فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 604

عادي إلى جندي من جنود التوحيد، وفجأة وهو في غرفته في عمق البحر وبعد اختياره سبيل الدعوة اذا بباب غرفته يطرق، من بالباب؟ يقوم سيد لفتح الباب فاذا باول امتحان يتعرض له بعد وقت قليل من اختيار الإسلام، انها فتاة تعرض نفسها عليه وكما ذكر سيد رحمه الله فلقد كانت فاتنة جدًا فشعر ان هذا اول امتحان رباني لفحص صدق اختياره وبتوفيق من الله وامام محاولاتها للدخول استطاع ان يغلق الباب في وجهها حتى وقعت على الارض، لقد نجحت يا سيد في صد اول هجوم شيطاني عليك بل ونجحت بكل براعة وايمان، لقد شعر سيد بانه استطاع الانتصار على المغريات والشهوات، سيد اليوم احد جنود التوحيد واي جندي عظيم؟ هو جندي من نوعية خاصة جدًا، تخيل اخي أن تحدث معه كل تلك التحولات وهو في رحلة على ظهر سفينة ثم لم تتوقف أحداث السفينة، الجندي الذي تم تجنيده قبل لحظات او ساعات يسمع مبشرًا نصرانيًا يدعو ركاب السفينة من المسلمين للدخول في النصرانية، ما الذي يجري يا سيد؟ اتترك جنود الشرك يحاربون دينك وانت تنظر اليهم؟ لا والله لا افعلها صحيح اني حديث التجنيد ولكني لن اتاخر عن نصرة ديني، اخذ سيد يفكر ماذا افعل؟ لقد وجدت الحل لقد ذهب إلى قبطان السفينة وطلب منه ان ياذن له باقامة صلاة الجمعة وبالفعل اخذ الآذان وجمع المسلمين الذين كانوا على ظهر السفينة واخذ يخطب فيهم الجمعة، تحولات عظيمة وتغيرات كبيرة، الكل يسمع كلمات الخطيب حتى غير المسلمين من ركاب السفينة وبعد الخطبة اذا بالامام سيد يقرأ القرآن وركاب السفينة يصيبهم شيئًا من الذهول مالذي يجري؟ تأثر بعضهم لمجرد سماعهم القرآن دون أن يفهموا معانيه حتى ان امرأة يوغسلافيه نصرانية ابدت لسيد تأثرها البليغ بخطبته وبقراءته للقرآن، معركة ناجحة يخوضها سيد، يفوز فيها بكل جدارة الكل تأثر بكلامه وقراءته حتى من غير العرب، جندي فريد وداعية جديد يتحرك بفطرته للدفاع عن دين الله، انظر أخي إلى الاخلاص وصدق الانتماء كيف يحول الانسان من حال إلى حال يصل الجندي إلى امريكا فيرى فيها العجب العجاب من انواع الانحلال والفساد الأخلاقي والفراغ الروحي واخذ يكتب إلى اصدقائه وإلى بعض المجلات والصحف عما يراه ويشاهده، حاول الامريكان احتواء سيد لكي يعود إلى وطنه بوقًا من ابواقهم ولكنه كشف حقيقتهم بمجرد وصوله لبلادهم ولكن الله رد كيدهم إلى نحورهم اذ عاد سيد من تلك الرحلة متمسكًا باسلامه عارفًا باحوال امريكا واسباب فسادها، ويقترب سيد اكثر فأكثر من القرآن ويغوص في ظلاله ويبدأ باكتشاف اعجازه وروعته، يقول رحمه الله في مقدمة الظلال"الحياة في ظلال القرآن نعمة، نعمة لا يعرفها الا من ذاقها نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه"والحمد لله لقد من الله على بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمان، ذقت فيها من نعمته ما لم أذق قط في حياتي، ذقت فيه هذه النعمة التي ترفع العمر وتباركه وتزكيه، عشت في ظلال القرآن اتملى ذلك التصور الكامل الشامل الرفيع النظيف للوجود، لغاية الوجود كله وغاية الوجود الانساني واقيس اليه اليه تصورات الجاهلية التي تعيش فيها البشرية في شرق وغرب وفي شمال وجنوب عشت في ظلال القرآن احس التناسق الجميل بين حركة الانسان كما يريدها الله وحركة هذا الكون كما ابدعه الله، عشت في ظلال القرآن ارى الوجود اكبر بكثير من ظاهرة المشهد اكبر في حقيقته واكبر في تعدد جوانبه، وفي ظلال القرآن تعلمت انه لامكان في هذا الوجود للمصادفة العمياء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت