فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 604

الجهادية لكي انتقل للحديث عن رحيلك عن الدنيا إلى الاخرة، لقد جاء اليوم الذي ستترك فيه السيف والقلم لكي ترحل عنا وتتركنا نكابد ونعاني في هذه الدنيا، نظر اعداء الإسلام لجيش التوحيد فرأو انه يتقوى ويزداد وينتشر فسالوه وبحثوا عن السبب، لماذا زادت قوة جيش التوحيد؟ لماذا كثر جنوده؟ لماذا ارتفعت رايته؟ بدأ جنود الشرك تجمع المعلومات؟ انطلقت اجهزة الاستخبارات الشيطانية فحصلت على المعلومات المطلوبة، ان الذي فعل ذلك اسمه عبد الله عزام، هو المتهم الاول هو الذي جند كل تلك الالوف وهو الذي حرض ملايين المسلمين وهو الذي كتب الكتب والنشرات واصدر الفتاوي التي تحث على الجهاد، لقد ثبت عليه كل تهم الارهاب من التمويل إلى التجنيد إلى التخطيط إلى التنفيذ لقد ادرك العدو خطر الشيخ المجاهد لذلك حكمت عليه محكمة الظلم الدولي بالاعدام، ان وساوس جنود الشرك وانها استخبارات جيش ابليس، انه اليوم الاخير، يستيقظ الشيخ كما تذكر زوجته ام محمد قبل صلاة الفجر رغم انه كان قد عاد للبيت في الساعة الثانية بعد منتصف الليل فصلى ما شا الله له ان يصلي ثم ايقظنا جميعًا لصلاة الفجر وبعدما صلى بنا جلسنا فقرأنا المؤثورات معًا ثم قرأنا سورة الكهف وقد قسمها علينا جميعا كل يقرأ بعض الايات واثناء القراءة كان يشرح لنا بعض احكام التجويد بعدما يستوقفنا سائلًا عنها كما كان يفسر لنا الكلمات الصعبة التي لا يعرف اتلاولاد معناها، كمان كان يكلفهم واحدا واحدا كل حسب مستواه باعراب بعض الجمل والكلمات ثم يشرح لنا الذي لا يعرفه وبعد ذلك انطلق الاولاد للعب الرياضة مع بعض زملائهم وطلب مني الشيخ ان اعد له الافطار وبعدما تناوله قال لي انه سينام قليلًا واخبرني بان اعد الغذاء لضيوف كثيرين. سوف ياتون الينا بعد صلاة الجمعة لكن التليفون لم يتركه ليستريح فقام إلى مكتبه واخذ يحضر لخطبه الجمعة ثم اعد نفسه للصلاة وارتدى ملابسه الجديدة التي احضرها ولدنا محمد من الاردن يوم الخميس أي قبل استشهادهم بيوم واحد، 0 ثم خرج الشيخ مع ولديه محمد وإبراهيم وبعد خروجهم بخمس دقائق إذا بصوت انفجار"لقد كان الانفجار الغادر المجرم الذي نال من الشيخ قتلوك غيلة وحقدا واعتداءا، 0 نم قرير العين يا أبا الأجيال جيل بعد جيل، 0 من فلسطين إلى أفغانستان ثم إلى قلوب الموحدين في كل مكن، 0 ظن أعداء الله إنهم بقتلك سينالون من جذوة الجهاد المشتعلة في نفوس الموحدين من أبناء الأمة أين أنتم يا أعداء الإسلام،، ألا ترون ما يحدث في بلاد الأفغان انظروا غلى رايات التوحيد الخفاقة في ربوع أفغانستان، 0 لقد مات الشهيد فخلف ورائه جيشا من خيرة جنود الأمة، 0 لقد قام جيش التوحيد بعد استشهادك في أفغانستان عشرات المعسكرات بفضل الله لقد تتحقق ما كنت تتمنى، 0 كان يقول رحمة الله"أريد أن يأتي من كل بلد عربي ولو أربعين مجاهدا فيستشهد نصفهم ويعود نصفهم إلى بلاده ليحمل دعوة الجهاد، 0"لقد حملوا راية الجهاد كما كنت تحب وتتمنى، 0 لقد غرست في أرض أفغانستان بعد استشهادك راية لن تقلع بإذن الله إلى يوم القيامة، 0 وداعا يا أبا محمد، 0 لقد عشت عالما فكنت من خير المحرضين، 0 لقد أشعلت نار الجهاد من جديد وبعثت الأمل في نفوس الأجيال القادمة إن في الأمة من الخير الكثير الكثير، 0 وها أنت اليوم تموت شهيدا وأنت ذاهب إلى صلاة الجمعة مع ولديك محمد و إبراهيم، 0 أسأل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت