فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 604

على أيديهم فتحا ً عظيما ًونصرا ً مبينا ً أعز الله به الإسلام وأذل الله به الشرك، أما بالنسبة للذين يدعون أن هذه الهجمات قد عادت بالضرر على المسلمين بحجة أنها جلبت الإحتلال الصليبي لكل من أفغانستان والعراق، في الحقيقة لا أدري بأي منطق يتحدث هؤلاء؟ فهل كانت بلاد المسلمين تنعم بالأمن والأمان والعزة والكرامة فجاءت تلك الهجمات فقضت على كل تلك الإنجازات؟ ألم تكن فلسطين محتلة قبل الهجمات؟ ألم تكن منطقة الخليج محتلة قبل الهجمات؟ ألم يكن العدو قد قصف أفغانستان وحضر للهجوم عليها قبل الهجمات؟ ألم تنهب خيرات الأمة وثرواتها قبل الهجمات؟ ألم يقتل ملايين المسلمين في العراق قبل الهجمات؟ ألم تكن الحرب على الإسلام قائمة ومستعرة قبل الهجمات؟ ألم تنتهك أعراض مئات الألاف من المسلمات في الشيشان وكوسوفا والبوسنة وغيرها من بلاد الإسلام قبل الهجمات؟ هذا بالإضافة إلى أن أصحاب تلك الإدعاءات لا يريدون أن يدفعوا ثمن العزة والكرامة والوقوف في وجه العدوان، كيف سنحرر البلاد والعباد إذا لم يذوقوا طعم ذلك الخيار؟ أيرضى الأبي بأن تستباح الديار؟ أين أنت يا أحرار، أين أنتم يا ثوار يا رجال البارود والنار؟ أنتم لها يا أعلام التوحيد، أنتم لها يا صواريخ جيش التوحيد لا تسمعوا لهؤلاء المخذلين فأنتم من تردون الصاع صاعين رضي الله عنكم يا أبناء هذا الدين، حفظ الله أسد الإسلام الذي قال هذه الأبيات:

ومن القفار الجرد تبزغ نبعة الماء القراح

تزهوا بأولوية الفداء ... وبالبطولات الصحاح

وتقول إن شح العطاء ... فنحن للدين الأضاحي

تأهب مثل أهبتي في كفاح ... فإن الأمر جل عن التلاهي

سألبس ثوبها وأذود عنها ... بأطراف الأسنة والصفاح

أتتركنا وقد كثرت علينا ... ذئاب الكفر تأكل من جناح

ذئاب الكفر ما فتئت تؤلب ... بني الأشرار من شتى البطاح

فأين الحر من أبناء ديني ... يذودون عن الحرائر بالسلاح

فخير من حياة الذل موت وبعض العار لا يمحوه ماح

صدقت يا أبا عبد الله، هذا خيار الرجال الرجال الذين يفضلون الموت على الذل والعار، إني لأشهد أن جنودك من كل بتار أحد يا طالما خاضوا الصعاب، وطالما صالوا وشدوا، الياسمين إلى الردى والسيف ينظرهم عبوسا ً، الناحبين صدورهم من دون دعوتهم تروسا ً، أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بال عمد لن تنعم أمريكا بالأمن حتى نعيشه واقعا ً في كل من فلسطين وأفغانستان والعراق والشيشان وكشمير وغيرها من بلاد المسلمين، أقسمت بهذا القسم قبل سنوات يا أبا عبد الله، حفظك الله ورعاك لقد حملت هم الأمة وهم الدعوة وكما أقسمت من بين جبال العز في أفغانستان أنك سترعب أعداء الله ما لم يتحقق الأمن فوق أرض المسلمين في فلسطين، فأنا أقسم من بن جدران الزنزانة التي أعيش فيها إن جاز لمثلي أن يقسم قسما ً كهذا القسم، أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن ينعم الصهاينة في فلسطين بالأمن حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت