نظامًا طاغيًا ويقيم بدلًا منه نظامًا إسلاميا فلا يصحّ منه أن يكون أحد أعمدة النظام الطاغي ثم يقول أريد هدمه وتغييره لأنّ التغيير في عمليات الهدم يكون من خارج البناء حتى لا يتضرر الهادمون فأيّ عاقل يهدم البناء على نفسه؟ فإنّه إن تمكّن من هدم البناء ونجح في غايته وهدفه قتل نفسه فما فائدة هدم البناء بموتنا؟ لذلك فإنّ هذه الأنظمة الطاغية التي جثمت على رقاب الأمة برعاية من الصليبيين والصهاينة لا يمكن أن تسمح لمسلم مخلص غايته إرضاء الله تعالى بأن يستلم النظام أو أن يحكم بالشريعة والواقع اكبر دليل على ذلك فلقد فاز الإسلاميون في الجزائر ثم تكالب الجيش بمساندة من دول غربية كافرة مثل فرنسا وغيرها فأطاحوا بالإسلاميين وطاردوهم في الجبال وكذلك أو ما يشبه ذلك وقع في مصر عندما استخدمت القوّة من أجل منع المشاركة الكاملة للإسلاميين وما قصم ظهر البعير وكشف مدى المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام ما حدث في فلسطين عندما زمَّرَ وطبّل أرباب وأصحاب الديمقراطية ثمّ ما لبثوا أن صاروا من المغضوب عليهم أمريكيًا وإسرائيليًا وأوروبيًا وعربيًا فانقلب العالم عليهم وصار يصفهم بالإرهاب وأصبحت الديمقراطية في خبر كان وصار الشعب محاصرًا يبحث عن الخبز ويسأل عن طعام أولاده والإجابة عند أعداء الأمة إنّ السبب في جوعكم وعطشكم أيها الشعب المحترم هو أنّكم تريدون الإسلام فإذا تخليتم عن إسلامكم فلسوف تفتح عليكم أبواب البيت الأبيض بدولارات منهمرة كما المطر وسوف تصنع لكم الوجبات السريعة والبطيئة على السفن الحربية الأمريكية المنتشرة في مياه المنطقة ولسوف يصبح كل شيء بالمجان حتى بيع الإنسان لأخيه الإنسان حتى لو باع المرء هذه الأوطان بأبخس الأثمان لعبدة الأوثان، المساومة واضحة كل واشرب ببيع القرآن تمتع بكلّ المتع ولكن بلا إيمان خذ ما تريد ولكن انتخب الشيطان إن كنت تريد طعام أولادك فلا تعبد الرحمن إن كنت تريد الراتب فكن من أتباع دايّان إن كنت تريد أن تصبح القائد في هذا الزمان أو في أيّ مكان فاترك مقاومة الفرسان نريدك ذنَبًا أو فأرًا أو ثعبان إن كنت تريد أن تلبس التيجان فالأمر سهل؛ عليك بلبس الصلبان والعمل بكل قوّة على وحدة الأديان نحن لن نرضى عنك فأدرك نفسك قبل فوات الأوان هيا قلها بصراحة هل تريد الإسلام هل تريد فلسطين هل تريد العراق وأفغانستان والشيشان؟ إن كنت تريد ذلك فبوش عليك غضبان وبلير خلفه يجهز الجيوش لشن الحروب بالألوان ... .يبدو انك إرهابيّ سلفيّ من أحفاد أبي بكر وعمر وعليّ وعثمان ... لا تخف فنحن نريد نشر الديمقراطية والحرّية وحقوق الإنسان ... سننشر في بلادكم النمو والاستقرار والأمن والأمان وكل خائن وعميل منكم سنجعله البطل في الميدان ثم لا تقلقوا فليس هناك محرم حتى الإدمان ... .يا للعار والشنار أيصبح رضا بوش وأذنابه هو العنوان ... أتصير أمتنا لعبة في يد ذلك الوغد الجبان ... أيقتل أطفالنا ويستحيي نساءنا وينتهك حرماتنا ثم يظهر لنا رحمته فيرسل لنا الأكفان ... قاتلك الله يا بوش لك الذلة والعار والهوان يا من قتلت الحلم والأمل والأمة والسلطان يا من نصّبت نفسك حاكما لهذا العالم تنعق فيه كما تنعق الغربان قاتلك الله يا من نشرت الرذيلة والنخاسة والهوان نسأل الله تعالى بأن يذلَّك كما أذلّ قارون وفرعون وهامان ... أسأل الله تعالى أن يكون ذلك على أيدينا وأن يكون ذلك اليوم قريبًا ... أعود إلى الحديث عن الأهداف والغايات والتي على رأسها إرضاء الله تعالى بكل ما تعني هذه الكلمة وبكل ما فيها من مدلولات ولذلك كان كثير من المسلمين يردّدون هذا الشعار حتى صار أشبه بالدستور للحركات الاسلامية الكبيرة مثل حركة الإخوان المسلمين الذين كان شعارهم"الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"وللأمانة فإنّ هذه الكلمات المذكورة في الشعار السابق جامعة