فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 604

استهدف بعض عناصر القاعدة وهي في الحقيقة مدرسة أو جامعة أو مسجد يعلم الناس أحكام الإسلام ولذلك فإنّ رسائل الإعلام الغربية والمخابرات الدولية في حربها الكونية على ما يسمونه بالإرهاب حتى الإعلام العربي يركز على مصطلح تجفيف منابع الإرهاب وهو في الحقيقة تجفيف وتقليل عدد المساجد لأنّها بالنسبة لهم هي منابع الإرهاب وهي التي تغذي الإرهابيين بالأفكار المتطرفة وهي التي تستقطب الشباب وهي التي يُحَرَّض الناس فيها على العنف إلى غير ذلك من قائمة طويلة من التهم الملفقة من أجل تشويه دَور المساجد وجعلها أماكن للشبهة بدلًا من كونها أعظم بيوت الأرض حتى أنّ بعض الآباء صار إذا أرسل أحد أولاده إلى مسجد من المساجد حذّره وخوفه وقال له يا بني إذهب للصلاة ثم عد إلى البيت ولا تستمع لأحد ولا تتحدث مع أحد لا تعرفه لأنّ كثيرًا من المساجد يوجد فيها بعض المطلوبين للحكومة كما تنقل وسائل الإعلام ولذلك صار عند الناس ما يعرف اليوم بالهوس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وبناء على ما ذكرت من أمثلة واقعية وغيرها كثيرٌ يتضح أن الحملة الصليبية تهدف إلى ضرب أماكن إعداد الرجال من جيش التوحيد وعلى رأس تلك الأماكن بيوت الله تعالى أما بالنسبة للمكان الثاني وهو المعسكرات فهي مقصوفة ومستهدفة من قبل أعداء الأمة فبمجرد أن يسمعوا أنّ أحد العرب موجود في منطقة ما في أفغانستان أو باكستان أو الشيشان فإن الطائرات تنطلق بالصواريخ إلى ذلك المكان فكيف بالمعسكرات المفتوحة والعلنية فإنّها ستكون أشد استهدافًا وأكثر قصفا وإذا كان أعداؤنا لا يريدون منا أن نعدّ شبابنا ورجالنا من أجل إبقاء سيطرتهم علينا ومن أجل منعنا من استعادة حقوقنا وتحرير أمتنا ومقدساتنا فإن من الواجب علينا مقاومة هذه المؤامرة بالعمل المتواصل على إعداد الرجال والشباب من خلال الدعوة والتحريض والتعبئة العامة والخاصة من خلال المساجد والمعسكرات وساحات القتال .. إن من أهداف جيش التوحيد الرئيسة إنشاء جيل من الرجال يحمل منهج السلف وقادر على نشره وعامل بذلك المنهج لأن حقيقة المعركة بيننا وبين الصليبيين ليست معركة بين أشخاص أو تنظيمات أو أفراد إنما هي حرب الأمة وصراع الوجود المستمر بين الحق والباطل منذ خلق آدم وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وإنّ جيش التوحيد هو الذي يقاتل عن الأمة ولذلك يجب عليه أن يعمل على زرع المنهج الجهادي في شباب الأمة الذين يراد لهم أن يبقوا في سباتهم بعيدين عن دينهم غافلين لاهين عابثين متنكرين لدينهم ولسلفهم فأعداء الأمة يدركون خطورة الصحوة التي دبّت في صفوف الشباب المسلم بعودة الكثير منهم إلى دينه ومنهج ربه وهذا كله بفضل الله علينا وإننا كجنود في هذا الجيش المبارك نجد الواجب يطلبنا باستمرار للقيام بأعباء نشر العلم الشرعي الصحيح وذلك بنشر عقيدة السلف ونشر فهم السلف للكتاب والسنة مرتبطًا بفهم الواقع ومتطلباته ونشر الأفكار الإسلامية الصحيحة ومحاربة الأفكار المستوردة من هنا وهناك؛ كالعلمانية والديمقراطية والبعثية والاشتراكية والقومية والوطنية وغير ذلك من الأفكار التي يراد لها الانتشار في صفوف أبناء الأمة لكي تسهل السيطرة علينا وعلى شبابنا وكذلك فإنّ على جيش التوحيد نشر روح الجهاد والاستشهاد ببيان فَرَضِيته وأهميته خاصة في هذا الوقت الحرج الذي تمر فيه أمتنا وما تعانيه الأمة جراء الهجمة الصليبية العنيفة التي تتعرض لها وإنّ هذا الهدف الكبير لجيش التوحيد يجب أن يترجم على الأرض باستخدام كل الإمكانات والقدرات العلمية والمالية والفكرية والإعلامية والسياسية والاجتماعية وغيرها من الوسائل والطرق التي تساعد على نشر المنهج وتعبئة الأمة وإعداد الرجال والشباب بكل قوة من أجل حماية جيش التوحيد وتقويته مع ما يتعرض له من حرب إبادة في كل مكان فيما يسمى بالحرب الكونية على الإرهاب ... فهبوا يا رجال الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت