ينجسونها ولا يتَّقونها" [1] ، وأطال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في تقرير طهارة أبوال الإبل."
وقال الشوكاني - رحمه الله - في بول ما يؤكَل لحمه:"أمَّا في الإبل؛ فبالنص، وأما في غيرها ممَّا يؤكَل لحمه؛ فبالقياس."
قال ابن المنذر:"ومَن زعم أنَّ هذا خاصٌّ بأولئك الأقوام فلم يُصِب؛ إذ الخصائص لا تثبت إلاَّ بدليل".
ويؤيِّد ذلك: تقرير أهل العلم لمَن يبيع أبعار الغنم في أسواقهم، واستعمال أبوال الإبل في أدويتهم.
ويؤيِّده أيضًا: أنَّ الأشياء على الطهارة حتى تثبت النجاسة"اهـ [2] ."
3 -وقد رَدّ ابن حبَّان [3] قول مَن قال: إنَّما أجاز لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن أجل التداوي، لا أنَّها غير نجسة؛ قال - رحمه الله:"ذِكر الخبر المدحِض قولَ مَن زعم أنَّ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إنَّما أباح لهم شرب أبوال الإبل للتداوي، لا أنَّها غير نجسة"، وأورد ابن حبَّان حديث سويد بن طارق عن الخمر: «إنَّها ليست بدواء؛ ولكنها داء» [4] .
4 -كذلك الأدلة التي ذكرناها في مسألة طهارة ما يؤكَل لحمه هي أدلَّة تصلح لهذه المسألة.
(1) ابن تيميَّة، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، 21/ 542 - 586.
(2) الشوكاني، محمد بن علي، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، ط 1، (القاهرة: دار الحديث، 1413 هـ/ 1993) ، 1/ 60.
(3) ابن بلبان، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، مرجع سابق، 4/ 232.
(4) حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الأشربة، باب: تحريم التداوي بالخمر، برقم (1984) ، وأبو داود في سننه، كتاب: الطب، باب: في الأدوية المكروهة، برقم (3873) ، والترمذي في جامعه، كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر، برقم (2046) .