وقد رواه مسلم من هذا الطريق، إلاَّ أنه قال: «فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات» [1] .
وفي رواية للبخاري ومسلم، من طريق: خالد بن عبدالله، عن عمرو بن يحيى به، بلفظ: «فمضمض واستنشق من كفٍّ واحدة» [2] .
قال النووي:"في هذا الحديث دلالةٌ ظاهرةٌ للمذهب الصحيح المختار: أنَّ السُّنَّة في المضمضة والاستنشاق أن يكون بثلاث غرفات، يتمضمض ويستنشق من كلِّ واحدة منهما" [3] .
وقال ابن القيِّم:"لم يجيء الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح ألبتة"اهـ [4] .
2 -حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -، أنَّه توضَّأ فغسل وجهه: أخذ غَرفةً من ماء فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غَرفةً من ماء فجعل بها هكذا - أضافها إلى يده الأخرى، فغسل بهما وجهه -، ثم أخذ غَرفةً من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غَرفةً من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غَرفةً من ماء فرشَّ على رجله
(1) حديث صحيح، أخرجه البخاري، كتاب: الوضوء، باب: مسح الرأس مرة، (192) ، مسلم في صحيحه، كتاب: الطهارة، باب: في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم (235) .
(2) حديث صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الوضوء، باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، برقم (160) ، ومسلم في صحيحه، كتاب: الطهارة، باب: صفة الوضوء وكماله، برقم (226) .
(3) النووي، شرح النووي على صحيح مسلم، مرجع سابق، 3/ 122.
(4) ابن القيِّم، زاد المعاد، مرجع سابق، 1/ 192.