وأُجيبَ: بأنَّه ضعيفٌ لا يثبُت.
قال النووي:"وأما الفصل؛ فلم يثبُت فيه حديث أصلًا، وإنَّما جاء فيه حديث طلحة بن مصرّف؛ وهو ضعيف" [1] .
وقال أيضًا:"فلا يُحتَجُّ به لو لم يعارضه شيء؛ فكيف إذا عارضَه أحاديث كثيرة صحاح؟!" [2] .
ومن حيث النظر؛ قالوا: إنَّ الفم والأنف عضوان مستقِلاَّن؛ فكان القياس أنَّ المتوضِّئ لا ينتقل إلى عضو آخر حتى يفرغ من العضو الذي قبله؛ فلا ينتقل إلى الأنف إلاَّ بعد الفراغ من الفم - كسائر أعضاء الوضوء -.
وأُجيبَ: بأنَّهما - وإن كانا في الحِسِّ عضوَين - إلاَّ أنَّهما عضوان في عضو واحد.
-اختيار الباحث:
أرى أنَّ الجمع بين المضمضة والاستنشاق هو السُّنَّة التي وردَت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووردَت عن الصحابة.
(1) النووي، المجموع، مرجع سابق، 1/ 360.
(2) المرجع السابق.