فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 294

فيوقَظون، ثم يصلُّون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يتوضَّئون» [1] .

فالأحاديث وردَت عن الصحابة - رضي الله عنهم - أنَّهم كانوا ينامون ويغطُّون ويوقَظون؛ فلَزِمَ من مثل هذه النصوص - جمعًا بينها، وتأليفًا لدلالتها - أن يُقال بالتفريق بين نوم المستغرِق ونوم غيره؛ وهو ما ذهب إليه ابن عبَّاس وأنس بن مالك - من فقهاء الصحابة -، وقال به جماعةٌ من فقهاء التابعين، وهو قول الصنعاني.

-اختيار الباحث:

أرى رجحان هذا القول؛ وهو: أنَّ النوم الذي ينقض الوضوء هو نوم المستغرِق الذي يزول معه عقله؛ لأنَّ النوم مظنَّة لخروج الحدَث، وليس ناقضًا بذاته. والنصوص تدلُّ على هذا، والجمع بينها يقتضي القول بهذا القول، وكذلك آراء الصحابة - وبما فيهم الفقهاء - تنسجم مع هذا القول، وهو ما اختارَه جماعةٌ من المحقِّقين.

(1) حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الحيض، باب: الدليل على أنَّ نوم الجالس لا ينقض الوضوء، 1/ 284، برقم (376) وأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: الطهارة، باب: ما رُوِيَ في النوم قاعدًا لا ينقض الوضوء، 1/ 130، برقم (2) ، وصحَّحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت