ويُجاب عن الاستدلال بحديث طَلْق بن علي: «إنَّما هو بَضعة منك» : بأنَّه حديث منسوخ؛ وذلك أنَّ طَلْقًا قَدِمَ المدينة وهم يبنون المسجد؛ فذكر الحديث، وفيه قصَّة مسّ الذَّكَر. أما أبو هريرة؛ فإنَّه أسلمَ عامَ خَيبر، وهو بعد ذلك بسِتِّ سنوات؛ فيتعيَّن أنَّ حديث أبي هريرة ناسخٌ لحديث طَلْق [1] .
ثم أيضًا القول بالنقض هو الأقرب للاحتياط، ورواته أكثر وأسانيده أصحّ.
رأي الباحث:
أرى رأي الصنعاني وخاصة أن ما يؤيِّده أيضًا: أنَّ عليه عملَ كثيرٍ من الصحابة وكثيرٍ من التابعين [2] ؛ ولذا أختار هذا القول؛ إعمالًا للأصول والقواعد.
(1) انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 1/ 116، ابن القيِّم، حاشية ابن القيِّم على سنن أبي داود، مرجع سابق، 1/ 214، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، 1/ 126، 127.
(2) انظر: ابن القيِّم، حاشية ابن القيِّم على سنن أبي داود، مرجع سابق، 1/ 214، ابن عبد البر، التمهيد، مرجع سابق، 17/ 199، النووي، المجموع، مرجع سابق، 2/ 51، ابن تيميَّة، شرح العمدة، مرجع سابق، 1/ 307.