وممن روي عنهم إنكار المسح: ابن عباس [1] ، وعائشة [2] ، وعلي [3]
وقد قال ابن عبد البرّ: إنَّ هذه النقولات لا تصحُّ عنهم؛ بل رُوِيَ عنهم خلافه في المسح على الخُفَّين [4] .
وقال النووي في «المجموع» :"وأما ما رُوِيَ عن علي وابن عبَّاس وعائشة من كراهة المسح؛ فليس بثابت" [5] .
والأدلة على هذا القول:
1 -حديث جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» [6] .
2 -حديث صفوان - رضي الله عنه - قال: «أمرَنا النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كنَّا سفرة ألاَّ ننزع خفافنا ثلاثًا، إلاَّ من جنابة، لكن من غائطٍ وبولٍ ونومٍ» [7] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، باب من كان لا يرى المسح، برقم 1947، 1/ 169.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، باب من كان لا يرى المسح، برقم 1953،1/ 170
(3) النووي، المجموع، مرجع سابق، 1/ 478.
(4) ابن عبد البر، التمهيد، مرجع سابق، 11/ 138.
(5) النووي، المجموع، مرجع سابق، 1/ 478.
(6) حديث صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الخفاف، برقم (387) ، ومسلم في صحيحه، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين، برقم (272) .
(7) حديث حسن، أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب: الدعوات، باب: في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، (3535) , وقال:"هذا حديث حسن صحيح , قال محمد بن إسماعيل - يعنى البخارى: هو أحسن شئ في هذا الباب"، والنسائي في سننه، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من الغائط والبول، برقم (158) , وابن ماجه في سننه، كتاب: الطهارة وسننها، باب: الوضوء من النوم، برقم (478) ، الحديث حسن لأن فيه عاصمًا بن أبي النجود ضعيف في حفظه ولكنه توبع كما عند الطبراني في"الكبير" (7351) .