وهو الراجح؛ لحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: خرج رجلان في سفر، فحضرَت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمَّما صعيدًا طيِّبًا؛ فصلَّيا، ثم وجدا الماء في الوقت؛ فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يُعِد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فذكرا ذلك له؛ فقال للذي لم يُعِد: «أصبتَ السُّنَّة وأجزأتك صلاتُك» ، وقال للآخَر: «لك الأجر مرَّتين» [1] .
وأما الاستدلال بقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا} [2] ؛ فيُجاب عليه: بأن هذا محمولٌ على مَن لم يصلِّ، أما مَن صلَّى فإنَّه لم يبق للخطاب توجُّه إلى فاعلها، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أجزأتك صلاتُك»
(1) حديث صحيح، أخرجه سنن أبو داود، كتاب: الطهارة، باب: في المتيمِّم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت، 1/ 179، برقم (338) ، وصحَّحه الألباني، صحيح أبي داود، مرجع سابق، 2/ 165، برقم (366) .
(2) سورة المائدة، الآية: 6.