وأما دليلهم؛ فلم أقفِ على ما يُشير إليه.
قال الإمام الشوكاني:"وَأَمَّا أَهْلُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ؛ فَلَمْ أَقِفْ لَهُمْ عَلَى مَا يَصْلُحُ مُتَمَسَّكًا لِلْوُجُوبِ، بَلْ قَالَ الْإِمَامُ يَحْيَى [1] : إنَّه لا دَلِيلَ يَدُلُّ عَلَى نَدْبِيَّةِ التَّثْلِيثِ فِي التَّيَمُّمِ، وَقَوَّى ذَلِكَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ [2] . وَالأَمْرُ كَذَلِكَ" [3] .
(1) هو: يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم، الحسيني، العلوي، الطالبي، من أكابر أئمَّة الزيدية وعلمائهم في اليمن، وُلِدَ بصنعاء، وتلقَّب بالمؤيَّد. بالله، من تصانيفه: «الشامل» في أصول الدِّين، و «الحاوي» في أصول الفقه»، و «الانتصار» في الفقه، وغيرها. تُوفِّي سنة 745 هـ. انظر: الشوكاني، البدر الطالع، مرجع سابق، 2/ 331، والزركلي، الأعلام، مرجع سابق، 8/ 143.
(2) هو: أحمد بن يحيى بن المرتضى بن المفضل ابن منصور، الحسني، من سلالة الهادي إلى الحق، من أئمَّة الزيديَّة باليمن، وُلِدَ في ذمار، ولُقِّب بالمهدي لدين الله، وتُوفِّي سنة 840 هـ، من كتبه: «البحر الزخَّار الجامع لمذاهب علماء الامصار» ، و «رياضة الأفهام» في أصول الفقه، وغيرهما. انظر: الشوكاني، البدر الطالع، مرجع سابق، 1/ 122، والزركلي، الأعلام، مرجع سابق، 1/ 269.
(3) الشوكاني، نيل الأوطار، مرجع سابق، 1/ 264.