فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 294

ومنها كذلك: «الحيض ثلاثة أيام، وأربعة وخمسة وستَّة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة، فإذا جاوزَت العشرة فهي مستحاضة» [1] ؛ وهو حديث ضعيفٌ جدًّا.

وغيرها من الأحاديث التي لم تثبت، قال البيهقي:"وَقَدْ رُوِيَ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ أَحَادِيثُ ضِعَافٌ قَدْ بَيَّنْتُ ضَعْفَهَا فِي الْخِلَافِيَّاتِ" [2]

وقال ابن رجب:"لم يصحَّ عند أكثر الأئمَّة في هذا الباب توقيتٌ مرفوعٌ ولا موقوفٌ" [3] .

القول الثاني: لا حَدَّ لأقلِّ الحيض؛ وإنَّما يتعلق الحكم بوجود الدم. وهذا القول هو رواية عن الإمام أحمد [4] ، وهو قول: ابن حزم [5] ، وابن تيميَّة [6] ، والصنعاني، وغيرهم.

واستدلَّ مَن قال بهذا القول بأدلَّة؛ وهي:

(1) الحديث ضعيف: رواه الطبراني في الأوسط، برقم 8311، وقد قال تفرد به عمرو بن حصين، قلت عمرو بن حصين هو ابن الحصين العقيلي متروك مظلم الحديث، قال ابن الجوزي:": عَمْرو بن الْحصين الْعقيلِيّ الْكلابِي يروي عَن مُعْتَمر قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ذَاهِب الحَدِيث لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ أَبُو زرْعَة واهي الحَدِيث وَقَالَ الْأَزْدِيّ ضَعِيف جدا يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ وَقَالَ ابْن عدي حدث عَن الثِّقَات بِغَيْر حَدِيث مُنكر وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك"انظر، ابن الجوزي، ترجمة رقم 2552، 2/ 244.

(2) البيهقي، السنن الكبرى، مرجع سابق، 1/ 479.

(3) ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، 2/ 151.

(4) الزركشي، محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي، شرح الزركشي على مختصر الخرقي، قدَّم له ووضع حواشيه: عبد المنعم خليل إبراهيم، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1423 هـ-2002 م) ، 1/ 411، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، 1/ 359.

(5) ابن حزم، المحلَّى، مرجع سابق، 1/ 410.

(6) ابن تيميَّة، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، 19/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت