فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 294

غيرهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرها أن تغتسل لكل صلاة، وإنما أمرها بالغسل مطلقا، فكانت هي تغتسل لكل صلاة، بل الواجب الوضوء لكل صلاة عند الجمهور، لأمره صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء عند كل صلاة، ورواه البخاري والترمذي وغيرهما" [1] "

وقال الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي [2] :"أما الذين قالوا بغسلها لكل صلاة؛ فالروايات ضعيفة عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بأمره للمستحاضة بالغسل، إلا ما ورد في حديث فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أمرها أن تغتسل قال كما في الصحيح: [وكانتْ تَغتَسلُ لكل صَلاةٍ] قالوا: هذا يدل على وجوب غسل المستحاضة لكل صلاة، وهو مذهب من ذكرنا من الصحابة رضي الله عنهم؛ والصحيح أنه لا يجب، وأن اغتسال فاطمة -رضي الله عنها- كان اجتهادًا منها وليس بأمر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لها لأنه عليه الصلاة والسلام: إنما أمرها أن تغتسل عند إنتهاء عادتها فقط كما هو ظاهر القرآن، والأحاديث الصحيحة عنه عليه الصلاة والسلام."

(1) انظر: ابن قاسم: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي (المتوفى: 1392 هـ) ، حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع، الناشر: (ط 1 - 1397 هـ 1/ 401.

(2) هو: الفقيهُ المُفسّرُ الأصوليُّ أبو عبدِ اللهِ مُحمدُ بنُ محمّد المختار ِبنِ أحمد مزيد الجكنيُّ الشنقيطيُّ، عضو هيئة كبار العلماء السعودية والمدرس بالحرمين الشريفين، ولد عام 1381، من مؤلفاته رسالته للدكتوراة: في أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها بمرتبة الشرف الأولى من الجامعة الإسلامية (المدينة المنورة) انظر: http://ar.wikipedia.org/wik/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت