فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 294

منصوصة بأيِّ طُرُق النص - كما يأتي تحقيقه - وغيرها من المسالك الآتية ستعلم أنَّه لم يقم عليها دليل التعبُّد بالعمل به، ويأني - إن شاء الله تحقيقه -، وقد بسطناه في رسالتنا المسمَّاة: «الاقتباس في معرفة الحق من أنواع القياس» " [1] ."

-خامسًا: الاعتماد على القواعد الفقهيَّة [2] في الترجيح:

للقواعد الفقهيَّة حضورٌ في آراء الإمام ابن الأمير الصنعاني.

فعلى سبيل المثال: يقول بالأخذ بقاعدة"اعتبار المصالح"، وأنَّ درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح، وأنَّ الشريعة مبنيَّة على جلب المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها؛ كما حقَّق ذلك في رسالة «مسألة في إتلاف الأرض» ، وبنى على هذه القاعدة بعض المسائل الفقهيَّة، وغيرها من القواعد الفقهيَّة.

(1) الصنعاني، إجابة السائل، مرجع سابق، ص 175.

(2) هناك فروق بين القاعدة الفقهية، والقاعدة الأصولية من وجوه، أبرزها:"أولا: من جهة الموضوع؛ إذ إن موضوع القاعدة الفقهية أفعال المكلفين، وموضوع القاعدة الأصولية الأدلة الشرعية. فالقاعدة الأصولية"النهي يقتضي الفساد"موضوعها: كل دليل في الشريعة ورد فيه نهي بينما القاعدة الفقهية"المشقة تجلب التيسير"موضوعها: كل فعل من أفعال المكلَّف يجد فيه مشقة معتبرة شرعا."

ثانيا: من جهة كون كل منهما كلية أم لا، فالقواعد الأصولية كلية مطردة خلافا للقواعد الفقهية فليست كلية، بل هي أغلبية أكثرية؛ لأن لها استثناءات بالإضافة إلى فروق أخرى ليس هذا محل بسطها"انظر: القحطاني، أبو مُحمَّدٍ، صالحُ بنُ مُحمَّدٍ بنِ حسنٍ آلُ عُمَيِّرٍ، الأسمريُّ، القحْطانيُّ، مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية، اعتنى بإخراجها: متعب بن مسعود الجعيد، نشرة: دار الصميعي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، ط 1، 1420 هـ - 2000 م، 1/ 8."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت