فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 294

فالمقصود بالضعيف [1] : الضعيف الذي لم يشتدَّ ضعفه، لا أن يكون الحديث شديد الضعف. ثم هذا الضعيف أيضًا لا يكون عنده دليلًا مستقلاًّ بذاته خصوصًا في المسائل المشهورة.

قال:"والحديث الضعيف لايكون دليلًا على إحداث شعارًا في الدِّين؛ إذ لو كان ذلك المُحدَث شعارًا في الدِّين ما أهملَه السَّلَف!" [2] .

خلاصة القول بالنسبة لرأي الصنعاني في هذه المسألة: أنَّ الصنعاني يقبل الحديث الضعيف الذي لم يشتدَّ ضعفه إذا لم يكن في الأحكام الفقهيَّة، أما الاعتماد على الضعيف في الأحكام الفقهيَّة فإنَّه لا يرى جواز العمل به.

وله بحثٌ في هذه المسألة بعنوان: «العمل بالحديث الضعيف» (مخطوط) ، خلاصته - كما نصَّ في (ص 412 - 413) :"عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في الأحكام الفقهيَّة".

-رابعًا: القياس [3] :

يأخذ الإمام الصنعاني بالقياس الصحيح الجامع للشروط [4] ؛ فقد قال في «إجابة السائل» :"التحقيق: أنَّ القياس لم يقم الدليل على التعبُّد به، إلاَّ فيما كانت عِلَّته"

(1) المرجع السابق، 4/ 2407.

(2) الصنعاني، العدة على شرح العمدة، مرجع سابق، 2/ 153.

(3) القياس هو:"رد فرع إلى أصل بعلة جامعة بينهما"انظر: الفراء، القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف ابن الفراء (المتوفى: 458 هـ) ،"العدة في أصول الفقه"حققه وعلق عليه وخرج نصه: د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية، بدون ناشر، ط 21410 هـ - 1990 م،1/ 174.

(4) والقياس الجامع للشروط كما قال الإمام ابن القيم""لَفْظَ الْقِيَاسِ لَفْظٌ مُجْمَلٌ، يَدْخُلُ فِيهِ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَيْنِ، فَالْأَوَّلُ قِيَاسُ الطَّرْدِ، وَالثَّانِي قِيَاسُ الْعَكْسِ، وَهُوَ مِنْ الْعَدْلِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم -، وَحَيْثُ عَلِمْنَا أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِخِلَافِ قِيَاسٍ عَلِمْنَا قَطْعًا أَنَّهُ قِيَاسٌ فَاسِدٌ"انظر إعلام الموقعين، ابن قيم الجوزية، مصدر سابق، ص (3/ 165) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت