وهذا هو المراد بقول أبي بكر - رضي الله عنه - وقد سُئِلَ عن معنى (الكلالة) في قول الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} [1] ؛ فقال: «أقول فيها برأيي، فإن كان صوابًا فمِن الله، وإن كان خطأً فمنِّي، وأستغفر الله؛ (الكلالة) : ما عدا الوالِد والولَد» [2] .
وبهذا يتبيَّن أنَّ الاجتهاد بالرأي نوعٌ من الاجتهاد الذي سلكَه فقهاء الصحابة - رضي الله عنهم - في تقرير الأحكام الشرعيَّة.
(1) سورة النساء، الآية: 12.
(2) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار، باب حجب الورثة بعضهم من بعض ومن يرث ومن لا يرث، 9/ 113، انظر: البيهقي أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458 هـ) ،،، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، جامعة الدراسات الإسلامية (كراتشي - باكستان) ، دار قتيبة (دمشق -بيروت) ، دار الوعي (حلب - دمشق) ، دار الوفاء (المنصورة - القاهرة) ط 1، 1412 هـ - 1991 م.