فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 294

فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَفْضِلا لأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا؛ فَأَفْضَلاَ لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً. وهو في «الصحيحَين» [1] .

5 -وعن السائب بن يزيد [2] - فيهما أيضًا - قال: «ذهبت بي خالتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقالت: يا رسول اللَّه؛ إنَّ ابن أختي وقع - أي: مريض -؛ فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، ثم توضَّأ؛ فشربت من وضوئه، ثم قمتُ خلف ظهره ... » الحديث [3] .

وأما قول مَن قال: إنَّ هذه الأحاديث تدلُّ على طهارة ما توضَّأ به - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً، ولا يمكن أن يُستدَلُّ بها على ما استعمله غيره؛ لأنَّ هذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -.

فيُقال: إنَّ الاعتراض على الدليل لا يكون بمثل هذه الاحتمالات؛ فمثل هذه الاحتمالات لا تصلح أن يعترِض بها أحدٌ على حكمٍ ثابتٍ بالأصل؛ وهو: أنَّ حكمه - عليه الصلاة والسلام - كحكم أُمَّته، إلاَّ أن يقوم دليلٌ يقضي بالخصوصيَّة، وهو غير موجود هنا، ولا دليل.

وأيضًا؛ الحكم بكون الشيء نجسًا - كما يقول به مَن يرى عدم صلاحيَّة الماء المستعمَل للطهارة - هو حُكمٌ شرعيٌّ، يحتاج إلى دليل صحيح صريح، ولا وجود له بهذا الوصف هنا.

(1) حديث صحيح، أخرجه البخاري، كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف في شوال سنة ثمان (قاله موسى بن عقبة) ، برقم (4328) ، ومسلم، كتاب: فضائل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -، باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريِّين - رضي الله تعالى عنهما -، برقم (2497) - واللفظ له -.

(2) هو: السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو ابن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثورة بن مرتع بن كندة، وقد رأى السائب بن يزيد رسول الله-لى الله عليه وسلم- وحفظ عنه. وولد السائب في أول السنة الثالثة من الهجرة"انظر، ابن سعد، الطبقات الكبرى، مرجع سابق، 2/ 224، ابن حجر، الأصابة، مرجع سابق، 3/ 29."

(3) حديث صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب: استعمال فضل وضوء الناس، برقم (3541) ، ومسلم في صحيحه، كتاب: الفضائل، باب: إثبات خاتم النبوة وصفته ومحلّه من جسده صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم -، برقم (2345) - واللفظ له -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت