فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 294

فَأَجَابَ - رحمه الله:"إذَا كانَ أَكْثَرَ مِنْ الْقُلَّتَيْنِ؛ فَهو طَاهِرٌ عِنْد جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ - كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ -."

وَإِنْ كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ: فَفِيهِ قَوْلانِ، فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ. وَمَذْهَبِ الْمَدَنِيِّينَ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ طَاهِرٌ - كَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد -، وَهُوَ اخْتِيَارُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ - كَابْنِ عَقِيلٍ [1] وَغَيْرِهِ -.

وَكَذَلِكَ الْمَائِعُ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْهُ؛ فِيهِ نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ، وَقَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

وَالأَظْهَرُ: أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلنَّجَاسَةِ فِيهِ أَثَرٌ - بَلْ اُسْتُهْلِكَتْ فِيهِ، وَلَمْ تُغَيِّرْ لَهُ لَوْنًا وَلا طَعْمًا وَلا رِيحًا -؛ فَإِنَّهُ لا يَنْجُسُ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ" [2] ."

(1) هو: أبو الوفاء، علي بن عقيل بن محمد بن عقيل، البغدادي، الظفري، المعروف بابن عقيل، عالم العراق، وشيخ الحنابلة ببغداد في وقته، له مصنَّفات؛ منها: «كتاب الفنون» ، و «الفِرَق» ، و «الفصول» في فقه الحنابلة. تُوفِّي سنة 513 هـ. انظر: ابن رجب الحنبلي، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب، ذيل طبقات الحنابلة، تحقيق: د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، ط 1، (الرياض: مكتبة العبيكان، 1425 هـ-2005 م) ، 1/ 316، والزركلي، الأعلام، مرجع سابق، 4/ 313.

(2) ابن تيميَّة، أحمد بن عبد الحليم، مجموع الفتاوى، دار عالم الكتب، 1412 هـ-1991 م)، 21/ 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت