وممَّن أعلَّه من أهل العلم بالصناعة الحديثيَّة من المعاصرين: أبو عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي اليماني [1] [2] .
قلتُ: فيبقى"أنَّ الأصل في الماء الطهوريَّة، والله تعالى قد جعله طهورًا، وهو كذلك حتى يُجمِعَ المسلمون على خروجه من الطهوريَّة" [3] .
وعليه؛ فإنَّ القول بالإباحة هو ما يعضده البقاء على الأصل، وهو كذلك ما يتماشى مع فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كما تبيَّن من الأخبار السابقة، والله أعلم.
(1) هو: أبو عبد الرحمن، مقبل بن هادي بن مقبل، الوادعي، اليماني، أحد علماء الحديث المعاصرين باليمن، وُلِدَ بقرية دماج بصعدة باليمن في حدود سنة 1351 هـ، له عدَّة مصنَّفات؛ منها: «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحَين» ، و «الصحيح المسند من دلائل النُّبُوَّة» ، و «أحاديث معلَّة ظاهرها الصِّحَّة» ، وغيرها. تُوفِّي سنة 1422 هـ بجدَّة. انظر: مقبل بن هادي الوادعي، ترجمة أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي، ط 4، (صنعاء: دار الآثار) .
(2) قال في كتابه «أحاديث معلَّة ظاهرها الصحة» (ص 122) :"الحديث إذا نظرتَ إلى سنده وجدتَ رجاله ثقات، وأبو حاجب اسمه: سودة بن عاصم، والراوي عنه هو عاصم بن سليمان الأحول".
(3) ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري الأندلسي، الاستذكار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، (بيروت: دار قتيبة للطباعة والنشر، وحلب - القاهرة: دار الوعي) ، 1/ 210.