فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 294

4 -أيضًا؛ ما ورد عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - قال: اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من جفنة؛ فجاء ليتوضَّأ منها أو يغتسل؛ فقالت له: يا رسول الله؛ إني كنتُ جُنُبًا؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الماء لا يجنب» [1] .

ويُجاب عن أدلة المانعين بأجوبة؛ منها:

أنَّ أحاديث الإباحة أجود وأسند من أحاديث المنع.

وأصحُّ ما استدلَّ به مَن قال بالمنع هو: حديث الحكم بن عمرو الغفاري، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى أن يتوضَّأ الرجل بفَضل طهور المرأة» [2] ، وهو دليل مَن قال بالكراهة ودليل مَن قال بالتحريم.

وهذا الحديث، الصحيح أنَّه معلولٌ؛ لا يصحُّ مرفوعًا: ضعَّفه كبار النُّقَّاد والحفَّاظ؛ منهم:

البخاري [3] ، والترمذي [4] ، والدارقطني [5] .

(1) حديث صحيح، أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب الطهارة، باب: ما جاء في الرخصة في ذلك (يعني: الطهارة من فضل طهور المرأة) ، برقم (65) , وابن ماجه في سننه، كتاب: الطهارة وسننها، باب: الرخصة بفضل وضوء المرأة، برقم (370) .

(2) حديث ضعيفٌ معلول، أخرجه أبو داود في سننه، باب النهي عن ذلك، 1/ 21، برقم 82، والترمذي في جامعه، باب في كراهية فضل طهور الماء 1/ 119،برقم 47،، صحيح ابن حبان، 4/ 21، والحديث معلولٌ سيأتي الكلام عليه-إن شاء الله-

(3) قال البخاري، محمد بن إسماعيل، التاريخ الكبير، (بيروت: دار الكتب العلمية، د. ت) ، 4/ 184:"سوادة بن عاصم، أبو حاجب، العنزي، بصري، كناه أحمد وغيره، ويُقال: الغفاري، ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو"، ثم ساق هذا الحديث.

(4) فقد ذكرَ في «العِلَل» (1/ 134) أنَّه سأل البخاري عن هذا الحديث فقال:"ليس بصحيح".

(5) قال في «السُّنَن» ، مصدر سابق، (1/ 53) - بعد ذكره الحديث مرفوعًا:"أبو الحاجب اسمه: سودة بن عاصم، واختُلِفَ عنه؛ فرواه عمران بن حُدير، وغزوان بن حجر السدوسي، عنه موقوفًا. واختُلِفَ عنه؛ فرواه عمران بن حُدير، وغزوان بن حجر السدوسي، عنه موقوفًا من قول الحكم، غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت