فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 249

الشيء، حيث تستخرج كلّ ما عنده وذلك النص في السير إّنما هو أقصى ما تقدر عليه الدابة ... ونص الشيء وانتصب إذا استوى واستقام" [1] "

وفي الكليات: النص أصله أن يتعدى بنفسه لأن معناه الرفع البالغ، منه منصة العروس، ثم نقل في الاصطلاح إلى الكتاب والسنة، وإلى مالا يحتمل إلا معنى واحد. [2]

ب. تعريف النص اصطلاحا:

وقع الخلاف في تناوله بين الجمهور والحنفية والجمهور تناولوه في عدة معان:

أ. بمعنى الظاهر وإن لم يكن قاطعا وقد ورد عن الشافعي رحمه الله.

ب. بمعنى ما لا يحتمل التأويل فيكون مقابل الظاهر الذي يحتمل التأويل.

ت. بمعنى ما لا يتطرق إليه احتمال معتبر.

وهذا حاصل ما ذكره الغزالي رحمه الله من أنه لفظ مشترك يطلق على ثلاثة أمور:

أ. ما أطلقه الشافعي من تسمية الظاهر نصًا، وهو منطبق على اللغة، ولا مانع منه في الشرع، فالنص على هذا المعنى الذي يغلب على الظن فهم معنى منه من غير قطع فيكون هو والظاهر سواء.

ب. وهو الأشهر مالا يتطرق إليه احتمال أصلًا كالخمسة مثلًا، فإنه نص في معناه لا يحتمل شيئًا آخر، فكلما كانت دلالة اللفظ على معناه بهذه الدرجة سمي بالإضافة إلى معناه نصًا في طرقي الإثبات والنفس، أعنى في أثبات المسمى، نفي ما لا يطلق عليه الاسم.

(1) لسان العرب لابن منظور 7/ 97، 98.

(2) الكليات للكفوي ص 908.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت