فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 249

فقال: خرجت من النار ..." [1] فلو كانت الإجابة واجبة لأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا من التغير بالسياق الخارجي."

18 -الأمر في قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" [2] ، الأصل فيه الوجوب، وقال به بعض العلماء لكن هناك قرينة صرفت الأمر عن بابه وهو حديث طلحة بن عبيد الله لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل عن الإسلام فقال:"خمس صلوات في اليوم والليلة"قال: هل عليّ غيرها، قال:"لا، إلا أن تطوع" [3] فوصف ما عدا الصلوات الخمس بأنها تطوع، ومن الصوارف له أيضا لما دخل رجل المسجد يوم الجمعة وتخطى رقاب الناس قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - (( اجلس فقد آذيت وآنيت ) ) [4] ولم يأمره أن يصلي ركعتين فلو كانت واجبة لأمره بها، فهاتان القرينتان صرفتاه عن بابه إلى الاستحباب وهذا من التغير بالسياق الخارجي.

19 -قول ابن عمر رضي الله عنه:"فرض رسول الله ص على الناس صدقة الفطر" [5] قال الشنقيطي رحمه الله تعالى في أضواء البيان:"أما حكمها فهي فرض عين عند أحمد والشافعي وعند أبي حنيفة هي واجب على اصطلاحه أي ما وجب بالسنة. وعند المالكية واجبة وقيل: سنة. قال في مختصر خليل بن إسحاق يجب بالسنة صاع .. إلخ. والسبب في اختلافهم هذا هل هي داخلة في عموم وَآتُوا الزَّكَاةَ [6] أي شرعت بأصل مشروعية الزكاة في الكتاب والسنة أم أنها شرعت بنص مستقل عنها. فمن قال بفرضيتها قال إنها داخلة في عموم إيجاب الزكاة ومن"

(1) أخرجه مسلم برقم 382.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 444.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 46.

(4) أخرجه ابن ماجه برقم 1115. وصححه الألباني.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 1512.

(6) {البقرة/43}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت