فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 249

2 -النهي عن إتباع الجنائز في قول أم عطية رضي الله عنها:"نهينا عن إتباع الجنائز"للكراهة بقرينة"ولم يعزم علينا" [1] وهذا من التغير بالسياق الخارجي، وإن كان لبعض العلماء تفصيل آخر كقول العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى:"زيارة القبور نوعان أحدهما مشروع ومطلوب لأجل الدعاء للأموات والترحم عليهم ولأجل تذكر الموت والإعداد للآخرة لقول النبي صلى الله عليه و سلم"زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة" [2] وكان يزورها صلى الله عليه و سلم وهكذا أصحابه رضي الله عنهم وهذا الفرع للرجال خاصة لا للنساء أما النساء فلا يشرع لهن زيارة القبور بل يجب نهيهن عن ذلك لأنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن زائرات القبور من النساء ولأن زيارتهن للقبور قد يحصل بها فتنة لهن أو بهن مع قلة الصبر وكثرة الجزع الذي يغلب عليهن وهكذا لا يشرع لهن اتباع الجنائز إلى المقبرة لما ثبت في الصحيح عن أم عطية رضي الله عنها قالت: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. فدل ذلك على أنهن ممنوعات من إتباع الجنائز إلى المقبرة لما يخشى في ذلك من الفتنة لهن وبهن وقلة الصبر والأصل في النهي التحريم لقول الله سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [3] ، أما الصلاة على الميت فمشروعة للرجال والنساء كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك أما قول أم عطية رضي الله عنها: لم يعزم علينا. فهذا لا يدل على جواز اتباع الجنائز للنساء لأن صدور النهي عنه صلى الله عليه وسلم كاف في المنع وأما قولها لم يعزم علينا فهو مبني على اجتهادها وظنها واجتهادها لا يعارض بها السنة, النوع الثاني: بدعي وهو زيارة القبور لدعاء أهلها والاستغاثة بهم أو للذبح لهم أو للنذر"

(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 1278.

(2) سبق تخريجه.

(3) {الحشر/7}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت