لهم وهذا منكر وشرك أكبر نسأل الله العافية ويلتحق بذلك أن يزوروها للدعاء عندها والصلاة عندها والقراءة عندها وهذا بدعة غير مشروع ومن وسائل الشرك فصارت في الحقيقة ثلاثة أنواع النوع مشروع وهو أن يزورها للدعاء لأهلها أو لتذكر الآخرة الثاني أن تزار للقراءة عندها أو للصلاة عندها أو للذبح عندها فهذه بدعة ومن وسائل الشرك الثالث أن يزورها للذبح للميت والتقرب إليه بذلك، أو لدعاء الميت من دون الله أو لطلب المدد منه أو الغوث أو النصر فهذا شرك أكبر نسأل الله العافية فيجب الحذر من هذه الزيارات المبتدعة ولا فرق بين كون المدعو نبيا أو صالحا أو غيرهما ويدخل في ذلك ما يفعله بعض الجهال عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم من دعائه والاستغاثة به أو عند قبر الحسين أو البدوي أو الشيخ عبد القادر الجيلاني أو غيرهم والله المستعان) ا. هـ. [1]
3 -النهي عن الاستنجاء باليمين في حديث:"لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه" [2] الأصل أنه للتحريم ولم يرد صارف يصرفه ويؤيد هذا حديث سلمان: «نهانا صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن لا نستنجي باليمين، وأن لا يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو نستنجي برجيع أو عظم» [3] ، فقوله (نهانا) صيغة من صيغ النهي، والنهي المطلق يفيد التحريم، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"ولا يستطب بيمينه" [4] وهو نهي مطلق عن القرينة فيفيد التحريم وذهب الجمهور على أنه للكراهة والقرينة أن ذلك للتأديب وليس للإلزام عندهم قال ابن عبد البر:"وأصل النهي أن تنظر إلى ما ورد منه وطرأ على ملكك أو على ما ليس في ملكك، فما"
(1) ما يفيده النهي المطلق تاليف وليد بن راشد السعدان ص 37، 38.
(2) أخرجه مسلم برقم 267.
(3) أخرجه أبو داود برقم 7. وصححه الألباني.
(4) أخرجه أبو داود برقم 8. وحسنه الألباني.