فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 249

3 -حديث أنس في الصحيح قال:"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم" [1] قال الألباني [2] رحمه الله:"والحق أنه ليس في الجهر بالبسملة حديث صريح صحيح، بل صح عنه صلى الله عليه وسلم الإسرار بها من حديث أنس، وقد وقفت له على عشرة طرق ذكرتها في تخريج كتابي صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم" [3] ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، [4] فيحتمل أن يكون هذا أنهم لا يقرئونها أصلا ويحتمل أن يكونوا يسرون بها وعلى أن ظاهر الخبر يدل على كونهم لا يقرئونها إلا أن الرواية الأخرى وضحت ذلك وفيها:"كانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم" [5] وفي تفصيل ذلك يقول ابن عبد البر:"قال مالك لا يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) في المكتوبة سرًا ولا جهرًا، في فاتحة الكتاب ولا في غيرها، وأما في النافلة فإن شاء قرأ، وإن شاء ترك، وهو قول الطبري، وقال الثوري وأبو حنيفة وابن أبي ليلى [6] وأحمد بن حنبل يقرؤها مع أم القرآن في كل ركعة سرًا، إلا أن ابن أبي ليلى قال: إن شاء جهر بها، وإن شاء أخفاها، وقال:

(1) رواه مسلم برقم 399.

(2) (1333،هـ 1914 م-1420 هـ،1999 م) ، العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني أحد أبرز العلماء المسلمين في العصر الحديث، ويعتبر الشيخ الألباني من علماء الحديث البارزين المتفردين في علم الجرح والتعديل، والشيخ الألباني حجة في مصطلح الحديث وقال عنه العلماء المحدثون إنه أعاد عصر ابن حجر العسقلاني والحافظ بن كثير وغيرهم من علماء الجرح والتعديل.

(3) تمام المنة في التعليق على فقه السنة للألباني ص 169. ن: المكتبة الإسلامية، دار الراية للنشر- ط: الثالثة، 1409 ه.

(4) أخرجه مسلم برقم 498.

(5) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم 498.

(6) (74 - 148 هـ = 693 - 765 م) ، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار (وقيل: داود) ابن بلال الأنصاري الكوفي: قاض، فقيه.6/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت