فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 249

سائرهم يخفيها، وقال الشافعي: هي آية من فاتحة الكتاب يخفيها إذا أخفى، ويجهر بها إذا جهر" [1] ، ومذهب الجهر قال في أخباره ابن تيمية:"وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أنه ليس في الجهر بها حديث صريح، ولم يرو أهل السنن المشهورة كأبي داود والترمذي [2] والنسائي شيئًا من ذلك، وإنما يوجد الجهر بها صريحًا في أحاديث موضوعة يرويها الثعلبي [3] والماوردي [4] وأمثالهما في التفسير، أو في بعض كتب الفقهاء الذين لا يميزون بين الموضوع وغيره، بل يحتجون بمثل حديث الحميراء" [5] ."

4 -قوله تعالى:" {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [6] ، يحتمل أن تكون المهلة للفيئة ويحتمل أن يكون انتهاؤها بداية تخييره بين الفيئة وبين الطلاق فعلى القول الأول: إذا مرت الأربعة أشهر ولم يفء طلقت امرأته وعلى الثاني: يخير بين الفيئة والطلاق وقد رجح الشافعي أنه يخير بدلالة السياق فقال رادا على سؤال طرحه على هيئة مناظرة:"قال: فما في سياق الآية ما يدل على ما وصفت؟

(1) الاستذكار لابن عبد البر 1/ 438.

(2) (209 - 279 هـ = 824 - 892 م) ، محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي، أبو عيسى: من أئمة علماء الحديث وحفاظه، كان يضرب به المثل في الحفظ. من تصانيفه: الجامع الكبير، الشمائل النبويّة.

(3) (000 - 427 هـ = 000 - 1035 م) ، أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق: مفسرمن كتبه: عرائس المجالس، الكشف والبيان في تفسير القرآن.1/ 212.

(4) (364 - 450 هـ = 974 - 1058 م) ، علي بن محمد حبيب، أبو الحسن الماوردي: أقضى فضاة عصره. من المعلماء الباحثين، أصحاب التصانيف الكثيرة النافعة. كان يميل إلى مذهب الاعتزال، من كتبه: أدب الدنيا والدين، الأحكام السلطانية، الحاوي، الأمثال والحكم.4/ 327.

(5) مجموع الفتاوى لابن تيمية 22/ 415.م: أنور الباز - عامر الجزار-ن: دار الوفاء- ط: الثالثة، 1426 هـ - 2005 م.

(6) {البقرة/226، 227}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت