فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 249

قلت: لما ذكر الله عز وجل أن للمولي أربعة أشهر، ثم قال: {فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} ، فذكر الحكمين معا بلا فصل بينهما: أنهما إنما يقعان بعد الأربعة الأشهر، لأنه إنما جعل عليه الفيئة أو الطلاق، وجعل له الخيار فيهما في وقت واحد، فلا يتقدم واحد منهما صاحبه، وقد ذكرا في وقت واحد، كما يقال له في الرهن افده أو نبيعه عليك بلا فصل، وفي كل ما خير فيه: افعل كذا أو كذا، بلا فصل. ولا يجوز أن يكونا ذكرا بلا فصل، فيقال: الفيئة فيما بين أن يولي أربعة أشهر وعزيمة الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر، فيكونان حكمين ذكرا معا، يفسخ في أحدهما، ويضيق في الآخر" [1] "

5 -قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه في قول الله تعالى:" {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا ... الآيات} [2] يحتمل أن يكون هذا من إبراهيم على الحقيقة وأنه كان مرتابا في البداية لكن السياق بعد يبين أنه فقط إنما أراد أن يقيم الحجة عليهم بما يفهمونه قال تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [3] "

6 -قوله ص:"الخالة بمنزلة الأم" [4] يحتمل أن تكون بمنزلتها في كل شئ فترث عند عدم وجودها أو في بعض المعاني فقط كالحضانة مثلا والسياق بين أن الأخير هو المراد قال ابن دقيق:"سياق الحديث يدل على أنها بمنزلتها في الحضانة وقد يستدل بإطلاقه أصحاب التنزيل على تنزيلها منزلة الأم في الميراث إلا أن الأول"

(1) الرسالة للشافعي ص 581.

(2) {الأنعام/76: 81}

(3) {الأنعام/83}

(4) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 4251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت