وقول ابن دقيق العيد [1] :"أما السياق والقرائن فإنها الدالة على مراد المتكلم من كلامه" [2] ففرق بين السياق والقرائن.
وقول ابن قيم الجوزية:"وقد يكون هذا النوع بحرف القسم مجردا كما في الحديث: كان أكثر يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم [لا ومقلب القلوب] [3] وكان بعض السلف إذا اجتهد في يمينه قال: والله الذي لا إله إلا هو وتارة يحذف الجواب وهو مراد إما لكونه قد ظهر وعرف إما بدلالة الحال كمن قيل له كل فقال لا والله الذي لا إله إلا هو أو بدلالة السياق وأكثر ما يكون هذا إذا كان في نفس المقسم به ما يدل على المقسم عليه" [4] ففرق بين دلالة الحال ودلالة السياق.
وقول الزركشي:"كيف استفهام عن حال الشيء لا عن ذاته كما أن ما سؤال عن حقيقته ومن عن مشخصاته ولهذا لا يجوز أن يقال في الله كيف. وهي مع ذلك منزلة منزلة الظرف فإذا قلت: كيف زيد؟ كان زيد مبتدأ وكيف في محل الخبر والتقدير على أي حال زيد؟"
هذا أصلها في الوضع لكن قد تعرض لها معان تفهم من سياق الكلام أو من قرينة الحال مثل معنى التنبيه والاعتبار وغيرهما" [5] ففرق بين سياق الكلام وقرينة الحال."
(1) (625 - 702 هـ = 1228 - 1302 م) ، محمد بن علي بن وهب بن مطيع، أبو الفتح، تقيّ الدين القشيري، المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد: قاض، من أكابر العلماء بالأصول، مجتهد. من تصانيفه: إحكام الأحكام، الإلمام بأحاديث الأحكام، الإمام في شرح الإلمام الاعلام 6/ 282، 283.
(2) إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد 2/ 21.ن: مطبعة السنة المحمدية.
(3) أخرجه البخاري برقم 6617.
(4) التبيان في أقسام القران لابن القيم ص 10.م: محمد حامد الفقي- ن: دار المعرفة، بيروت، لبنان.
(5) البرهان في علوم القرآن للزركشي 4/ 330.م: محمد أبو الفضل إبراهيم- ن: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركائه- ط: الأولى، 1376 هـ - 1957 م.