فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 249

الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟! قاصدين بالظلم المعاصي فبين النبي عليه الصلاة والسلام أن المراد بالظلم في الآية الشرك [1] ، فتلا قوله تعالى"وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" [2] وهذه في أول القران وهذه في آخره.

ب. معني واسع يراد به جميع القرائن التي تساعد في فهم النص الشرعي، وهذا النوع برع في بيانه وضبطه علماء الأصول فلا تكاد كتبهم تخلو من فصل يبسط فيه القول في تبيين هذه القرائن كسبيل للاستدلال بالخطاب الشرعي على الأحكام. [3]

قال ابن القيم فيه بهذا المعني:"إذا ظهر مراده - أي المتكلم - ووضح بأي طريق كان، عمل بمقتضاه، سواء كانت بإشارة أو كتابة أو بإيماءة أو دلالة عقلية أو قرينة حالية أو عادة له مطردة لا يخل بها" [4]

وقال الغزالي [5] :"طريق فهم المراد تقدم المعرفة بوضع اللغة التي بها المخاطبة .. وإن تطرق إليه الاحتمال، فلا يعرف المراد منه حقيقة إلا بانضمام قرينة إلى اللفظ، والقرينة إما لفظ مكشوف .. وإما إحالة على دليل العقل .. وإما قرائن أحوال من إشارات ورموز وحركات، وسوابق ولواحق، لا تدخل تحت الحصر والتخمين، يختص يدركها المشاهد لها، فينقلها المشاهدون من الصحابة إلى التابعين بألفاظ"

(1) أخرجه البخاري برقم 3429.

(2) {لقمان/13}

(3) دلالة السياق للدكتورة ريحانة اليندوزي.

(4) إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 218.م: طه عبد الرءوف سعد- ن: دار الجيل - بيروت، 1973 م.

(5) (450 - 505 هـ = 1058 - 1111 م) ، محمد بن محمد بن محمد الغَزَالي الطوسي، أبو حامد: فيلسوف، متصوف، له نحو مئتى مصنف. من تصانيفه: تهافت الفلاسفة، البسيط في الفقه، المنقذ من الضلال، إلجام العوام عن علم الكلام، المستصفى من علم الأصول، المنخول من علم الأصول.7/ 22، 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت