فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 249

صريحة، أو مع قرائن من ذلك الجنس، أو من جنس آخر حتى توجب علما ضروريا يفهم المراد، أو توجب ظنا .. وعند منكري صيغة العموم والأمر، يتعين تعريف الأمر والاستغراق بالقرائن" [1] "

وتكلم التفتازاني [2] عن القرائن أيضا غير مميز لها عن السياق بالمعني الضيق بل جعله من جملة القرائن فقال:""اعلم أن القرينة إما خارجة عن المتكلم وَالكلام، أي لا تَكُونُ معنى في المتكلم أي صفة له ولا تكون من جنس الكلام أَوْ تكون معنى في المتكلم أَوْ تكون من جنس الكلام، ثم هَذِهِ القرينة التي هي من جنس الكلام إما لفظ خارج عَنْ هَذَا الْكَلامِ الذي يكون المجاز فيه بَلْ يكون فِي كلام آخر أي يكون ذلك اللفظ الخارج دالا على عدم إرادة الحقيقة أو غير خارج عن هذا الكلام بَلْ عين هذا الكلام أَوْ شيء منه يكون دالا على عدم إرادة الحقيقة، ثم هذا القسم عَلَى نَوْعَيْنِ إمَّا أَنْ يكون بعض الأفراد أولى كَمَا ذَكَرَ فِي التخصيص أن المخصص قد يكون كَوْنَ بَعْضِ الأفراد نَاقِصًا أَوْ زائدا فيكون اللفظ أولى بِالْبَعْضِ الآخر، فَإِذَا قال كل مملوك لي حر لا يقع على المكاتب مَعَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ مملوك حقيقة، فيكون هذا اللفظ مجازا مِنْ حَيْثُ إنه مقصور عَلَى بَعْضِ الأفراد، وهو غير الْمُكَاتَبِ أَوْ لم يكن بَعْضُ الأفراد أولى فانحصرت القرينة فِي هذه الأقسام" [3] "

قال صاحب رسالة دلالة السياق وأثرها في توجيه المتشابه اللفظي:"وبعد هذا البيان فإننا نخلص إلى تعريف للسياق، وهو أنه: الغرض الذي تتابع الكلام لأجله،"

(1) المستصفى للغزالي 186.م: محمد عبد السلام عبد الشافي- ن: دار الكتب العلمية- ط: الأولى، 1413 هـ - 1993 م.

(2) (712 - 793 هـ = 1312 - 1390 م) ، مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني، سعد الدين: من أئمة العربية والبيان والمنطق. من تصانيفه: تهذيب المنطق، شرح مقاصد الطالبين، حاشية على شرح العضد على مختصر ابن الحاجب، التلويح إلى كشف غوامض التنقيح.7/ 219.

(3) شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/ 177، 178.ن: مكتبة صبيح بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت