وإما قرائن أحوال من إشارات ورموز وحركات وسوابق ولواحق لا تدخل تحت الحصر والتخمين يختص بدركها المشاهد لها فينقلها المشاهدون من الصحابة إلى التابعين بألفاظ صريحة أو مع قرائن من ذلك الجنس أو من جنس آخر حتى توجب علما ضروريا بفهم المراد أو توجب ظنا وكل ما ليس عبارة موضوعة في اللغة فتتعين فيه القرائن" [1] "
6 -العز بن عبد السلام: [2]
يبين رحمه الله في كتابه وظائف السياق في تحديد المعنى قائلا"السياق يرشد الى تبيين المجملات وترجيح المحتملات وتقرير الواضحات وكل ذلك بعرف الإستعمال، فكل صفة وقعت في سياق المدح كانت مدحا وإن كانت ذما بالوضع، وكل صفة وقعت في سياق الذم كانت ذما وإن كانت مدحا بالوضع كقوله تعالى:"ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [3] " [4] ."
7 -ابن دقيق العيد:
حيث وضح رحمه الله تأثير السياق على فهم الخطاب الشرعي قائلا"فَإِنَّ السياق طَرِيقٌ إلَى بَيَانِ الْمُجْمَلَاتِ، وَتَعْيِينُ الْمُحْتَمَلَاتِ وَتَنْزِيلُ الْكَلَامِ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَفَهْمُ ذَلِكَ قَاعِدَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ أُصُولِ الْفِقْهِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا فِي أُصُولِ"
(1) المستصفى للغزالي ص 185.
(2) (577 - 660 هـ = 1181 - 1262 م) ، عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ، عز الدين الملقب بسلطان العلماء: فقيه شافعيّ بلغ رتبة الاجتهاد. من تصانيفه: التفسير الكبير، الإلمام في أدلة الاحكام، قواعد الأحكام في إصلاح الأنام، الفتاوي.4/ 21.
(3) {الدخان/49}
(4) الإمام في بيان أدلة الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 159.م: رضوان مختار بن غربية- ن: دار البشائر الإسلامية - بيروت- ط: الأولى، 1407 هـ - 1987 م.