فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 249

المسألة (التخصيص بالسياق (فقال:"قد تردد قول الشافعي في ذلك وأطلق الصيرفي جواز التخصيص به ومثله بقوله سبحانه: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} [1] ، كلام الشافعي في الرسالة يقتضيه فإنه بوب لذلك بابا فقال باب الصنف الذي قد بين سياقه معناه وذكر قوله سبحانه: {واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} [2] ، قال فإن السياق أرشد إلى أن المراد أهلها وهو قوله: {إذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} [3] ، قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في شرح الإلمام نص بعض الأكابر من الأصوليين أن العموم يخص بالقرائن القاضية بالتخصيص قال ويشهد له مخاطبات الناس بعضهم بعضا حيث يقطعون في بعض المخاطبات بعدم العموم بناء على القرينة والشرع يخاطب الناس بحسب تعارفهم [4] ".

12 -العلامة السعدي:

فقد بين الشيخ رحمه الله أهمية السياق في فهم المراد بالنص وتحديد معناه وضبطه فقال:"وقد كثرت تفاسير الأئمة رحمهم الله لكتاب الله، فمن مطول خارج في أكثر بحوثه عن المقصود، ومن مقصر، يقتصر على حل بعض الألفاظ اللغوية بقطع النظر عن المراد، وكان الذي ينبغي في ذلك، أن يجعل المعنى هو المقصود، واللفظ وسيلة إليه. فينظر في سياق الكلام، وما سيق لأجله، ويقابل بينه وبين نظيره في موضع آخر؛ ويعرف أنه سيق لهداية الخلق كلهم، عالمهم وجاهلهم، حضريهم وبدويهم، فالنظر لسياق الآيات مع العلم بأحوال الرسول وسيرته مع"

(1) {آل عمران/173}

(2) {الأعراف/163}

(3) {الأعراف/163}

(4) إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول للشوكاني ص 275.م: محمد سعيد البدري أبو مصعب- ن: دار الفكر- ط: 1412 ه- 1992 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت