أسبابها هو الاعتماد على القرينة العقلية، وذلك بمعزل عن القرينة اللفظية، والقرينة الحالية من مراد المتكلم وحال المخاطب.
فالأصل الاعتماد على القرائن اللفظية، والقرائن الحالية، وإن احتيج إلى القرينة العقلية، فلا بد أن تكون بمعونة من قرائن المقال، وقرائن الحال، حتى لا يترك المجال مفتوحا للعقل القاصر، ليتحكم بمفرده في فهم النصوص دون ضوابط" [1] "
وهذا موجز ما اشترطه العلماء في القول به:
1 -التقيد بلغة العرب:
فمعرفة عادة العرب في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والذين شاهدوا التنزيل ومعرفة ما كانوا عليه وما كانوا يفهمونه من هذه النصوص المنزلة من أهم ما يعين على فهم المراد لأنه بلسانهم نزل وعلى واقعهم تنزل.
قال الطوفي:"إنَّ الله تعالى كلف عباده بما ضمن كتابه من الأحكام، وشرع لهم فيه من بيان الحلال والحرام، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، ببيانه، فبينه بالسنة، وهما أعني الكتاب والسنة عربيان، وهما أصل الشريعة ومعتمدها ومصدرها وموردها وعمادها ومستندها، إذ الإجماع والقياس عند القائلين بكونهما دليلا ثابتان بهما، فهما فرع عليهما، نازعان في الحقيقة إليهما، ولا يمكن امتثال مأمور الله تعالى في كتابه، ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، إلا بعد معرفة مقتضاهما، ولا يمكن فهم مقتضاهما إلا بمعرفة اللغة التي ورد بها، وهي العربية،"
(1) دلالة السياق عند الاصوليين 175.