وحينئذ: امتثال التكاليف الواجبة متوقف على معرفة العربية، وما توقف عليه الواجب ولم يتم إلا به وكان مقدورا فهو واجب" [1] "
وقال الشافعي رحمه الله:"فإنما خاطب الله بكتابه العرب بلسانها، على ما تعرف من معانيها وكان مما تعرف من معانيها اتساع لسانها. وأن فطرته أن يخاطب بالشيء منه عاما ظاهرا يراد به العام الظاهر، ويستغنى بأول هذا منه عن آخره. وعاما ظاهرا يراد به العام ويدخله الخاص، فيستدل على هذا ببعض ما خوطب به فيه. وعاما ظاهرا يراد به الخاص. وظاهرا يعرف في سياقه أنه يراد به غير ظاهره. فكل هذا موجود علمه في أول الكلام أو وسطه أو آخره. وتبتدئ الشيء من كلامها يبين أول لفظها فيه عن آخره. وتبتدئ الشيء يبين آخر لفظها منه أوله" [2]
وقال:"ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس" [3]
وقال السيوطي:"وقد وجدت السلف قبل الشافعي أشاروا إلى ما أشار إليه من أن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب" [4]
ويبين الطبري مدى أهمية:"أن تكون معاني كتاب الله المترل على نبينا محمد لمعاني كلام العرب موافقة، وظاهره لظاهر كلامها ملائما، وإن باينه كتاب الله بالفضيلة التي فضل بها سائر الكلام والبيان" [5]
(1) الصعقة الغضبية، للطوفي.
(2) الرسالة، للشافعي ص 50.
(3) صون المنطق للسيوطي.
(4) السابق.
(5) تفسير الطبري 1/ 12.