فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 108

قال محمد الصابوني:"أي فصل لربك الذي أفاض ما أفاض عليك من الخير خالصا لوجهه الكريم، وانحر الإبل التي هي خيار أموال العرب شكرا له على ما أولاك ربك من الخيرات والكرامات". [1]

الدليل الثالث: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالخروج إلى الصلاة، حتى أمر النساء بالخروج وذوات الخدور والحيَّض، حتى وصل الأمر إلى أنه أمر من لا جلباب لها أن تلبسها صاحبتها لتخرج إلى الصلاة رجاء البركة، فعن أم عطية قالت:"أُمرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - بأن نخرج العواتق وذوات الخدور والحيَّض". [2]

معنى العواتق: جمع عاتق، وهي الجارية البالغة.

وقيل: هي التي عتقت عن الخدمة.

وذوات الخدور: جمع خدر، وهو الستر، وهو الموضع الذي تصان فيه المرأة. [3]

الدليل الرابع: وعن حفصة بنت سيرين قالت:"كنا نمنع جوارينا أن يخرجن يوم العيد، فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف فأتيتها، فحدثت أن زوج أختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة، فكانت أختها معه في ست غزوات، فقالت: فكنا نقوم على المرضى، ونداوم الكلمى (الجرحى) فقالت: يا رسول الله على إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"لتلبسها صاحبتها من جلبابها، فليشهدن الخير ودعوة المسلمين". [4] "

قال أبو بكر الجزائري:"فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وواظب عليها، وأمر بها، وأخرج لها حتى النساء والصبيان، وهي شعيرة من شعائر الإسلام، ومظهر من مظاهره التي يتجلى فيها الإيمان والتقوى". [5]

قال الشيخ الألباني رحمه الله:"فالأمر المذكور يدل على الوجوب، وإذا وجب الخروج وجبت الصلاة من باب أولى كما لا يخفى، فالحق وجوبها لا سنيتها فحسب". [6]

قال المباركفوري رحمه الله:"لا دليل على منع الخروج إلى العيد للشُّواب، مع الأمن من المفاسد مما أحدثن في هذا الزمان، بل هو مشروع لهن، وهذا القول الراجح كما عرفت، والله تعالى أعلم". [7]

قال الألباني رحمه الله:"هذا ونحن وإن كنا نحضُّ النساء على حضور جماعة المسلمين تحقيقا لأمر سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فلا يفوتنا أن نلفت نظهرهن ونظر المسئولين عنهن إلى وجوب"

(1) صفوة التفاسير لمحمد الصابوني 3/ 611.

(2) صحيح: رواه البخاري 974 كتاب أبواب العيدين/ باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، ومسلم 890 كتاب صلاة العيدين/باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال، وأحمد رقم 20789 وابن الجارود في المنتقى رقم 257 كتاب الصلاة/باب ما جاء في العيدين، وابن خزيمة في صحيحه رقم 1466 جماع أبواب صلاة العيدين/باب إباحة خروج النساء في العيدين وإن كن أبكارًا ذوات خدور حيضًا كان أو أطهارًا، انظر صحيح الجامع للألباني 5064.

(3) العين للفراهيدي 1/ 146، ماة عتق، و 4/ 328 مادة خدر، وجمهرة اللغة لأبي بكر الأزدي 1/ 588 مادة عتق، و 1/ 402 مادة خدر.

(4) صحيح: رواه البخاري رقم 324 كتاب الحيض/باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى، ومسلم رقم 890 كتاب صلاة العيدين /باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال، وأحمد رقم 20789 بلفظ:"عواتقنا". بدل:"جوارينا". وابن خزيمة في صحيحه رقم 1466 جماع أبواب صلاة العيدين/باب إباحة خروج النساء في العيدين وإن كنَّ أبكارًا ذوات خدور حيضًا كنَّ أو أطهارًا.

(5) منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري ص 228.

(6) تمام المنة للألباني 344.

(7) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي للمباركفوري 2/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت