فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 108

قال المُهلَّبُ:"وأما جعلهن وترا فللإشارة إلى الوحدانية، وكذلك كان يفعل صلى الله عليه وسلم في جميع أموره تبركا بذلك". [1]

قال الشافعي رحمه الله:"ونحن نأمر من أتى المصلى أن يطعم ويشرب قبل أن يغدو إلى المصلى وإن لم يفعل أمرناه بذلك في طريقه أو المصلى إن أمكنه وإن لم يفعل فلا شيء عليه ويكره له أن لا يفعل ولا نأمره بهذا يوم الأضحى، وإن طعم يوم الأضحى فلا بأس عليه". [2]

3 -التجمل يوم العيد وذلك بلبس الثياب الحسنة، فعلى المسلم أن يختار لنفسه أفضل الثياب وأجملها في يوم العيد، فلقد كان ابن عمر رضي الله عنه يلبس أحسن ثيابه في العيدين. [3]

قَالَ أبو محمد البغوي رَحِمَهُ اللَّهُ:"الْمُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَذَلِكَ لِلإِمَامِ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا". [4]

قال محمد القروي:"ويكون التطيب والتزين مندوبا ولو لغير المطالبين بصلاة العيد كالصبيان". [5]

قال العلامة السندي [6] رحمه الله:"منه عُلم أن التجمل يوم العيد كان عادة متقررة بينهم، ولم ينكرها النبي صلى الله عليه وسلم فعُلم بقاؤها". [7]

قال الإمام مالك رحمه الله:"سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد، والإمام بذلك أحق؛ لأنه المنظور إليه من بينهم". [8]

قال الصنعاني رحمه الله:"يندب لبس أحسن الثياب والتطيب بأجود الطيب في يوم العيد". [9]

قال أبو يوسف رحمه الله:"إنه يستحب أن يستاك ويغتسل ويطعم شيئا ويلبس أحسن ثيابه ويمس طيبا ويخرج فطرته قبل أن يخرج (زكاة الفطر) ". [10]

4 -ويسن للمسلم أيضا إذا أتى المصلى يوم العيد أن يأتيه ماشيا، فإن عجز عن الإتيان ماشيا أتاه راكبا، ففي سنن الإمام الترمذي عن علي رضي الله عنه قال:"من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا". [11]

(1) فتح الباري لابن حجر 2/ 447، وسبل السلام للصنعاني 1/ 427.

(2) الأم في الحاشية 2/ 233.

(3) رواه البيهقي في الكبرى رقم 6143 كتاب صلاة العيدين/باب الزينة للعيد، وفي معرفة السنن والآثار رقم 6833 كتاب صلاة العيدين/باب الزينة للعيد، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم 5550 كتاب الصلوات/باب في الثياب النظاف والزينة لها بإسناد صحيح.

(4) شرح السنة لأبي محمد البغوي 4/ 250

(5) الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية لمحمد القروي ص 162.

(6) هو أبو الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي السندي، ولد في بتته وهي قرية من بلاد السند، ونشأ بها، وكان مشتهرا بالفضل والذكاء والصلاح، وله مؤلفات نافعة منها: الحواشي الستة على الكتب الستة، وكانت وفاته بالمدينة عام 1138 هـ ودفن بالبقيع.

(7) حاشية السندي على النسائي 3/ 181.

(8) المغني لابن قدامة 2/ 274، طبع دار الفكر في بيروت.

(9) سبل السلام للصنعاني 2/ 72.

(10) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 247 - 248.

(11) حديث حسن: رواه الترمذي رقم 530 أبواب العيدين/باب في المشي إلى العيد وقال: هذا حديث حسن والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، وأبو محمد البغوي في شرح السنة 4/ 304 وحسنه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي 530.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت