فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 108

قال الإمام الشافعي رحمه الله:"بلغنا عن الزهري قال: ما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد ولا جنازة قط". [1]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا". [2]

قال الإمام الشافعي رحمه الله:"وأحب أن لا يركب في عيد ولا جنازة إلا أن يضعف من شهدها من رجل أو امرأة عن المشي فلا بأس أن يركب وإن ركب لغير علة فلا شيء عليه". [3]

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"ويُحتمل أن يكون البخاري استنبط من قوله في حديث جابر:"وهو يتوكأ على يد بلال".مشروعية الركوب لمن احتاج إليه، وكأنه يقول:"الأولى المشي حتى يحتاج إلى الركوب". [4] "

قال الإمام الترمذي رحمه الله:"والعمل على هذا الحديث (حديث علي) عند أكثر أهل العلم: يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشيا وأن لا يركب إلا من عذر". [5]

قال المباركفوري رحمه الله:"وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه يستحب أن يأتي إلى صلاة العيد ماشيا، فمن الصحابة عمر وعلي، ومن التابعين إبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز، ومن الأئمة سفيان والشافعي وأحمد وغيرهم". [6]

قال ابن قدامة رحمه الله:"ويستحب أن يخرج ماشيا وعليه السكينة والوقار كما ذكرنا في الجمعة، وهذا قول عمر بن عبد العزيز والنخعي والثوري والشافعي وغيرهم، لما رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يركب في عيد ولا جنازة ... وإن كان بعيدا فلا بأس أن يركب، نصَّ عليه أحمد لما رُوي أن عمر بن عبد العزيز قال على المنبر يوم الجمعة:"إن الفطر غدا فامشوا إلى مصلاكم، فإن ذلك كان يفعل، ومن كان من أهل القرى فليركب، فإذا جاء إلى المدينة فليمش إلى الصلاة". [7] "

5 -مخالفة الطريق: فمن السنة أن يخالف الرجل الطريق يوم العيد، وذلك بأن يذهب إلى المصلى أو المسجد من طريق، ويرجع إلى بيته من طريق آخر، لما في ذلك من الأجر والفضل الكثير، فالملائكة تكون في الطرقات تدعو للعبد المسلم، وفي ذلك زيادة في المعرفة والتعارف بين الناس، قال جابر رضي الله عنه:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق". [8]

(1) الأم للشافعي 1/ 233.

(2) حسن: رواه ابن ماجه رقم 1294 أبواب إقامة الصلوات والسنة فيها/باب ما جاء في الخروج إلى العيد ماشيًا، وحسنه الألباني في الإرواء 636، وصحيح الجامع 4932، وصحيح وضعيف سنن ابن ماجه 1294.

(3) الأم للشافعي 1/ 233.

(4) فتح الباري لابن حجر العسقلاني 2/ 451، طبع دار المعرفة في بيروت.

(5) سنن الترمذي 2/ 410.

(6) تحفة الأحوذي للمباركفوري 3/ 58.

(7) الشرح الكبير 3/ 101.

(8) صحيح: رواه البخاري رقم 986 أبواب العيدين/باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، والبغوي في شرح السنة رقم 1108 باب من خالف الطريق إذا رجع من المصلى عن جابر رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4776، وانظر المشكاة 1434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت