فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 108

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره". [1]

وعن أبي رافع قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى العيدين ماشيا ويصلي بغير أذان ولا إقامة ثم يرجع ماشيا في طريق آخر". [2]

تنبيه: وهذا الحكم يشترك فيه الإمام والمأموم على حد سواء، بلا تفرقة بينهم، إذ لا يوجد دليل على التخصيص، قال السندي:"الظاهر أنه تشريع عام فيكون مستحبا لكل أحد ولا تخصيص بالإمام". [3]

قال الإمام الشافعي رحمه الله:"فأحبُّ ذلك للإمام والعامة وإن غدوا ورجعوا من طريق واحدة فلا شيء عليهم إن شاء الله تعالى". [4]

6 -ويسن في العيدين التكبير المطلق، وهو التكبير الذي لا يتقيد بوقت، يرفع المسلم به صوته، إلا الأنثى ففي حقها الإسرار أولى، قال تعالى:"ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون". {البقرة 185} . فيجهر بالتكبير في الأسواق وفي كل مكان يجوز فيه ذكر الله تعالى؛ كالبيوت والطرقات والأماكن العامة والأسواق وغير ذلك، قال ابن عمر رضي الله عنهما:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في العيدين رافعا صوته بالتهليل والتكبير". [5]

ولقد ثبت أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يخرجون إلى السوق يوم العيد فيكبرون جهرا، فيكبر الناس بتكبيرهم.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه:"كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ثم يكبر حتى يأتي الإمام". [6]

قال عبد الله بن إبراهيم الشافعي:"قوله (جهرا) أي في المنازل والأسواق وغيرهما، لأن الجهر إظهار شعار العيد، ويستثنى من ذلك المرأة والخنثى فيكره لهما الجهر بحضرة الأجانب". [7]

قال ابن قدامة رحمه الله:"ومعنى إظهار التكبير رفع الصوت به، واستحب ذلك لما فيه من إظهار شعائر الإسلام وتذكير الغير". [8]

قال ابن قدامة رحمه الله:"ويستحب أن يكون في خروجه مُظهرا للتكبير يرفع به صوته، قال أحمد: يكبر جهرا إذا خرج من بيته حتى يأتي المصلى، ورُوي ذلك عن علي وابن عمر وأبي"

(1) صحيح: رواه الترمذي رقم 541 أبواب العيدين/باب ما جاء في خروج النبي إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق آخر، والبيهقي في الكبرى رقم 6251 كتاب صلاة العيدين/باب الإتيان من طريق غير الطريق التي غدا منها، والإشبيلي في الأحكام الشرعية 2/ص 419 عن أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4710.

(2) صحيح: رواه الطبراني في الكبير رقم 946 والحاكم في المستدرك رقم 6554 عن أبي رافع رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4933، والإرواء 636.

(3) تحفة الأحوذي 3/ 78.

(4) الأم للشافعي 1/ 233.

(5) حسن: رواه البيهقي في الشعب رقم 3441، وحسنه الألباني في صحيح الجامع 4934، والسلسلة الصحيحة 171.

(6) صحيح: رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار 6813 كتاب صلاة العيدين/باب التكبير يوم الفطر، والدارقطني في سننه رقم 1716 كتاب العيدين، والحاكم في المستدرك رقم 1106، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 171.

(7) حاشية الشرقاوي على الطلاب 2/ 25.

(8) المغنى لابن قدامة 3/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت