أمامة وناس من أصحاب رسول الله، وهو قول عمر بن عبد العزيز وفعله ابن أبي ليلى والنخعي وسعيد بن جبير وهو قول الحكم وحماد ومالك وإسحاق وابن المنذر". [1] "
قال العجيلي رحمه الله:"فلو اتفق أن ليلة العيد ليلة جمعة جمع فيها التكبير وقراءة سورة الكهف والصلاة على النبي، فيشتغل كل جزء من الليلة بنوع من الثلاثة، ويتخير فيما يقدمه، ولكن لعل تقديم التكبير أولى لأنه شعار الوقت". [2]
7 -ولا بأس بالتهنئة: بأن يقول الناس لبعضهم: تقبل الله منا ومنكم، ففي ذلك إدخال السرور إلى قلوب الناس، وإدخال الألفة ونزع الوحشة، ولقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"هل التهنئة في العيد وما يجري على ألسنة الناس: عيدك مبارك وما أشبه ذلك هل له أصل في الشريعة أم لا؟ وإذا كان له أصل في الشريعة فما الذي يُقال؟"
فأجاب رحمه الله: أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم، وأحاله الله عليك، ونحو ذلك فهذا قد رُوي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره". [3] "
ولكن تكون التهنئة بالمصافحة فقط، من غير تقبيل ولا عناق، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غُفر لهما من قبل أن يفترقا". [4]
وفي رواية عند أحمد بسند حسن:"ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه ويأخذ بيده لا يأخذ بيده إلا لله، فلا يفترقان حتى يُغفر لهما". [5]
وعن أنس رضي الله عنه قال:"يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا، فقال أنس: أفيلتزمه ويقبله؟ فقال: لا، فقال أنس: ويصافحه؟ قال: نعم". [6]
وعن الشعبي قال:"كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا التقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضا". [7]
(1) الشرح الكبير 3/ 102.
(2) حاشية الجمل 3/ 65.
(3) الفتاوى لابن تيمية 24/ 253.
(4) حسن: رواه أبو داود 5212 كتاب الأدب/باب في المصافحة، والترمذي 2727 أبواب الاستئذان والآداب/باب ما جاء في المصافحة، وابن ماجه 3703 كتاب الأدب/باب المصافحة، وأحمد رقم 18547 وابن أبي شيبة في مصنفه رقم 25717 كتاب الأدب/باب في المصافحة عند السلام من رخص فيها، وضياء الدين في ذكر المصافحة رقم 4 عن البراء رضي الله عنه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع 5777، والسلسلة الصحيحة 525.
(5) حسن: رواه أحمد في مسنده 18548 عن البراء بن عازب رضي الله عنه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم 5778، والسلسلة الصحيحة رقم 525.
(6) حديث حسن: رواه الترمذي رقم 2728 أبواب الاستئذان والآداب/باب ما جاء في المصافحة وقال: هذا حديث حسن، وابن ماجه رقم 3702 كتاب الأدب/باب المصافحة، والبغوي في شرح السنة رقم 3326 كتاب الاستئذان/باب المصافحة وفضلها وما قيل في المعانقة والقبلة، انظر المشكاة رقم 4680.
(7) إسناده صحيح: رواه البيهقي في الشعب 11/ 290 كتاب مقاربة أهل الدين وموادتهم وإفشاء السلام بينهم/فصل في المصافحة والمعانقة وغيرهما من وجوه الإكرام عند الالتقاء، والسنن الكبرى رقم 13575 جماع أبواب الترغيب في النكاح وغير ذلك /باب ما جاء في معانقة الرجل إذا لم تكن مؤدية إلى تحريك شهوة، والآداب رقم 226 باب المسلمين يلتقيان.