فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 108

قال الألباني رحمه الله:"إن السنة صلاة العيد في المصلى مع جوازها في المساجد". [1]

كيفية الصلاة:

وأما كيفية صلاة العيدين فهي باختصار كالتالي: هي ركعتان تكبر في الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام، وهو قول الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وهو قول أهل المدينة، وقال العجيلي:"قوله (سبعا) أي سوى تكبيرتي الإحرام والركوع يقينا، فعند الشك يأخذ بالأقل (وهو ما يسمى باليقين) ، وقوله (خمسا) أي سوى تكبيرتي القيام والركوع يقينا عقب قيامه". [2]

من غير رفع لليدين في التكبيرات السبع والخمس الزائدة عن تكبيرة الإحرام والقيام، أي: رفع اليدين ثابت في تكبيرة الإحرام والقيام فقط، أما في غيرها فلا، قال الشيخ الألباني رحمه الله:"الصواب أن يُقال: لا تسن، لأنه لم يثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم وكونه روي عن عمر وابنه لا يجعله سنة ... ولا سيما أن رواية عمر وابنه ههنا لا تصح". [3]

والتكبير يكون قبل القراءة لا بعدها، وحكم التكبيرات سنة لا تبطل الصلاة بدونها، كما قال ابن قدامة رجحه الشوكاني، فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما". [4]

قال ابن قدامة رحمه الله:"وتكون القراءة بعد التكبير في الركعتين، نص عليه أحمد ورُوي ذلك عن أبي هريرة وفقهاء المدينة السبعة [5] ، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك والشافعي والليث ... ولنا ما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كبَّر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة، وفي الثانية خمسا قبل القراءة. وهو أحسن حديث في الباب". [6]

ويستحب الفصل بين التكبيرات بقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وهذا ما قاله الإمام أحمد والشافعي رحمهما الله، وقد رُوي عن ابن مسعود ما يشابهه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وإن شاء أن يقول بين التكبيرتين: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر اللهم اغفر لي وارحمني كان حسنا، كما جاء ذلك عن بعض السلف". [7]

وبعد هذه التكبيرات تقرأ سورة الفاتحة ثم ما تيسر من القرآن الكريم، إلا أن السنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في الركعة الأولى سورة الأعلى، ويقرأ في الثانية سورة

(1) صلاة العيدين في المصلى للألباني ص 14.

(2) انظر بدائع الصنائع 2/ 241، والمجموع 5/ 24 - 25، والأم 1/ 270، ومغني المحتاج 1/ 588، والمدونة 1/ 155، وبداية المجتهد 1/ 255، وحاشية الجمل على شرح المنهج 3/ 50.

(3) تمام المنة للألباني ص 348 - 349، طبع المكتبة الإسلامية في الأردن.

(4) حسن: رواه أبو داود رقم 1151 كتاب الصلاة/باب التكبير في العيدين، والبيهقي في الكبرى رقم 6172 كتاب صلاة العيدين/باب التكبير في صلاة العيدين، وغيرهما، وحسنه الألباني في صحيح الجامع 3017، وصحيح أبي داود 1045، والإرواء 639.

(5) وهم: ابن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وخارجة بن زيد، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن حارث بن هشام، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهؤلاء هم الفقهاء السبعة.

(6) المغني 3/ 111 - 112

(7) الفتاوى 24/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت