الغاشية [1] ، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"كبَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد: سبعا في الأولى ثم قرأ (الفاتحة وما تيسر) ، ثم كبر فكبروا، ثم سجد، ثم قام، فكبَّر خمسا، ثم قرأ، ثم كبَّر فركع ثم سجد". [2]
وهذه الصلاة تكون قبل الخطبة للآثار الواردة في ذلك، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العيدين قبل الخطبة، وهذا وارد أيضا عن أبي بكر وعمر وغيرهما، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"شهدت العيد مع رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة". [3]
قال الترمذي رحمه الله:"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم أن صلاة العيدين قبل الخطبة، ويقال: إن أول من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم". [4]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ومثال ما حدثت الحاجة إليه من البدع بتفريط من الناس: تقديم الخطبة على الصلاة في العيدين، فإنه لما فعله بعض الأمراء أنكره المسلمون لأنه بدعة". [5]
(1) صحيح: رواه مسلم 878 كتاب الصلاة/باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، وأبو داود 1122 كتاب الصلاة/باب ما يقرأ به في الجمعة، وابن الجارود في المنتقى 265 كتاب الصلاة/باب ما جاء في العيدين، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، وصححه الألباني في المشكاة 840.
(2) صحيح: رواه النسائي في الكبرى 1817 كتاب صلاة العيدين/باب التكبير في الفطر، وابن ماجه 1279 كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها/باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، وأحمد في مسنده 6688، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن ابن ماجه 1279.
(3) صحيح: رواه البخاري 962 أبواب العيدين/باب الخطبة بعد العيد، والنسائي في الكبرى 1779 كتاب صلاة العيدين/باب الصلاة قبل الخطبة، وفي الباب عن جابر وابن عمر رضي الله عنهم.
(4) انظر سنن الترمذي 2/ 411.
(5) اقتضاء الصراط المستقيم ص 238.