فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 108

الدليل الثالث: قول الله تعالى:"أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون". {النجم 59 - 61} .

معنى قوله (سامدون) أي: مغنون، قاله ابن عباس وعكرمة، وهي لغة أهل اليمن، يقولون: اسمد لنا أي: تغنَّ لنا. [1]

الدليل الرابع: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف". [2]

قال العلامة علي القاري رحمه الله:"والمعنى يعدون هذه المحرمات حلالا بإيراد شبهات وأدلة واهيات". [3]

قال ابن القيم رحمه الله:"وقد توعد مستحلي المعازف فيه بأن يخسف الله بهم الأرض ويمسخهم قردة وخنازير، وإن كان الوعيد على جميع الأفعال فلكل واحد قسط في الذم والوعيد". [4]

الدليل الخامس: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة". [5]

قال الألباني رحمه الله:"في الحديث تحريم آلات الطرب , لأن المزمار هو الآلة التي يُزمر بها , وهو من الأحاديث الكثيرة التي تَرُدُّ على ابن حزم إباحتَه لِآلات الطرب". [6]

الدليل السادس: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف". [7]

الدليل السابع: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرَّم عليكم الخمر، والميسر، والمِزْرَ، والكوبة، وكلُّ مسكر حرام". [8]

(1) انظر تفسير الطبري 22/ 509، النجم/آية 61.

(2) صحيح: رواه البخاري معلقا رقم 5590 كتاب الأشربة/باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه، ووصله الحافظ في تغليق التعليق 5/ص 17 وابن حبان في صحيحه رقم 6754 كتاب التاريخ/باب إخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته من الفتن والحوادث/ذكر الإخبار عن استحلال المسلمين الخمر والمعازف في آخر الزمان، والبيهقي في الصغرى رقم 3353 كتاب الشهادات/باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين العاقلين المسلمين، والطبراني في الكبير رقم 3417 عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع 5466.

اعلم أخي القارئ بأن صحيح البخاري قد اشتمل على ثلاثة أنواع من الأحاديث، مع العلم أنها صحيحة كلها وهي:

الأول: الحديث الصحيح والحسن: وهذا متفق على صحته وقبوله، ولا ينكر صحته إلا صاحب هوى خبيث.

الثاني: الحديث المعلق المجزوم به: أي علقه البخاري في موضع من صحيحه، ثم جزمه في موضع آخر، إذ إن الإمام البخاري اعتمد على التكرار في كتابه، وهذا معروف من منهج الإمام، فيخرج الحديث عند ذلك بالصحة المقبولة.

الثالث: الحديث المعلق غير المجزوم به: أي تركه الإمام معلقا دون أن يجزم به (دون توصيل لإسناده) ، ولكن الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله قام بتوصيل أسانيد هذا النوع من الأحاديث في كتابه (تغليق التعليق) ، فيخرج الحديث عند ذلك بالصحة المقبولة، والحمد لله.

(3) المرقاة للقاري 1/ 106.

(4) إغاثة اللهفان لابن القيم 1/ 260 - 261.

(5) حديث حسن: رواه البزار في مسنده رقم 7513 والضياء في المختارة رقم 2200 عن أنس رضي الله عنه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع 3801.

(6) السلسلة الصحيحة للألباني 1/ 791.

(7) صحيح: رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم 7 باب في المزمار، عن أنس رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع 5467.

(8) صحيح: رواه أحمد رقم 2625 والبيهقي في الكبرى رقم 20943 كتاب الشهادات/باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين العاقلين المسلمين، وفي الآداب رقم 628 باب ما يدل على رد شهادة من قامر بالحمام أو بالشطرنج أو بغيرهما، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه الألباني في صحيح الجامع 1748.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت