فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 108

والكوبة هي: الطبل.

والمزر هو: نبيذ الذُّرة والشَّعير والحِنطة والحُبوب.

ولقد اتفق العلماء على تحريم الموسيقى والمعازف إلا ابن حزم فقد خالف العلماء قاطبة، وليس معه قول معتبر في ذلك، ولأهل العلم أقوال كثيرة في تحريم الموسيقى والألحان لا يتسع المقام لبسطها، ولكن حسبي في ما أذكر لك:

قال ابن القيم رحمه الله:"ولا ينبغي لمن شم رائحة العلم أن يتوقف في تحريم الغناء وآلات الملاهي، وأقل ما يُقال فيها إنها شعار الفساق وشاربي الخمور". [1]

ولقد أُثر عن الفضيل بن عياض رحمه الله أنه قال:"الغناء رقية الزنا". [2]

وقال يزيد بن الوليد: يا بني أمية إياكم والغناء، فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم لابد فاعلين فجنبوه النساء، فإن الغناء داعية الزنى". [3] "

وقال الشعبي رحمه الله:"لعن الله المغني والمغنى له". [4]

وكتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى مؤدب ولده:"ليكن أول ما يعتقدون من أدبك؛ بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان، وعاقبتها سخط الرحمن، فإنه بلغني عن الثقات من حملة العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهو بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشبُ على الماء". [5]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ... ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا". [6] أي: اختلافا في تحريمها.

وإليك آراء المذاهب الأربعة بشيء من الإيجاز:

-مذهب الشافعية: قال الإمام الشافعي رحمه الله:"خلفت ببغداد شيء أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير (أو التغيير) يصدون به الناس عن القرآن". [7]

(1) إغاثة اللهفان لابن القيم 1/ 228.

(2) المدخل لابن الحاج 3/ 105.

(3) تلبيس إبليس ص 269 - 270.، ورواه البيهقي في الشعب 4755 كتاب حفظ اللسان عما لا يحتاج إليه/فصل وما ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه عن الغناء.

(4) المدخل لابن الحاج 3/ 105.

(5) المدخل لابن الحاج 3/ 105.

(6) الفتاوى لابن تيمية 11/ 576.

(7) سير أعلام النبلاء 8/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت