فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 2797

بالدخول أن يكون معطوفًا على موضع الفاء، ولم يقرأ به أحد. ومثله: (فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ) [المنافقون/ 10] ومثله قول الشاعر:

فأبلوني بليتكم لعلي .. البيت

فجزم، لأنه نوى الرد على"لعلي"انتهى كلامه.

وأنشده أيضًا أبو علي الفارسي في مواضع من"الحجة"فأول موضع أنشده فيه عند قوله تعالى: (ويُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ) [البقرة/ 271] قال: من قرأ:"ونكفر عنكم"فرفع كان رفعه من وجهين، أحدهما: أن يجعله خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ونحن نكفر، والأخر: أن يستأف الكلام ويقطعه مما قبله، فلا يجعل الحرف العاطف للإشراك، ولكن لعطف جملة على جملة. وأما من جزم، فإنه حمل الكلام على موضع قوله: (فهو خير لكم) لأن قوله: (فهو خير لكم) في موضع جزم، ألا ترى أنه لو قال: وإن تخفوها يكن أعظم لأجركم؛ لجزم، فقد علمت أن قوله:"خير لكم"في موضع جزم، فحمل قوله"ونكفر"على الموضع، ومثل هذا في الحمل على الموضع أن سيبويه زعم أن بعض القراء قرأ: (مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ ويَذَرُهُمْ) [الأعراف/ 186] لأن قوله:"فلا هادي له"في أنه في موضع جزم، مقل قوله:"فهو خير لكم"ومثله في الحمل على الموضع قوله تعالى: (لَوْلا أَخَّرْتَنِي إلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وأَكُن) حمل قوله:"وأكن"على موضع قوله:"فأصدق"لأن هذا موضع فعل مجزوم، ولو قال: إلى أجل قريب أصدق، لجزم، فإذا ثبت أن قوله:"فأصدق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت