فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 2797

في موضع فعل مجزوم، حمل قوله:"وأكن عليه، ومثل ذلك قول الشاعر:"

أني سلكت فإنني لك كاشح ... وعلى انتقاصك في الحياة وأزدد

فحمل قوله: وأزدد، على موضع قوله: فإنني لك كاشح، ومثله قول الآخر: وأظنه أبا دواد:

فأبلوني بليتكم لعلي ... أصالحكم وأستدرج نويا

انتهى كلامه.

وأورد في سورة المنافقية أيضًا قال: قرأ أبو عمرو:"وأكون"وحده بواو، وقرأ الباقون و"أكن"بغير واو. من قال:"فأصدق وأكن"عطف على موضع قوله:"فأصدق"لأن"فأصدق"في موضع فعل مجزوم، ألا ترى أنك إذا قلت: أخرني أصدق، كان جزمًا بأنه جواب الجزاء، وقد أغنى السؤال عن ذكر الشرط، والتقدير: أخرني، فإن تؤخرني أصدق، فلما كان الفعل المنتصب بعد الفاء في موضع فعل مجزوم بأنه جزاء الشرط، حمل قوله"وأكن"عليه مثل ذلك قراءة من قرأ: (مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ ويَذَرُهُمْ) [الأعراف/ 186] لما كان"لا هادي"في موضع فعل مجزوم حمل"يذرهم"عليه، ومثل ذلك قول الشاعر:

فأبلوني بليتكم لعلي ... أصالحكم وأستدرج نويا

حمل"وأستدرج"على موضع الفاء المحذوفة وما بعدها من لعلي، وكذلك قوله:

أيًا سلكت فإنني لك كاشح ... وعلى انتقاصك في الحياة وأزدد

حمل"وأزدد"على موضع الفاء وما بعدها، فأما قول أبي عمرو"وأكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت