الهاء راجعة إلى العشيرة، قال: والنيرب: الرجل الجليد. انتهى: والمنمش اسم فاعل من أنمش، وفسره المصنف بقوله: المفسد ذات البين، ولم أر هذا التفسير لا في"تهذيب الأزهري"ولا في"العباب"للصاغاني ولا في"القاموس"وإنما فيها، النمش: بفتح النون وسكون الميم: النميمة، والفعل نمش ينمش كنصر ينصر، قال الأزهري، وتبعه الصاغاني: النمش بالفتح: النميمة والسرار، والنمش أيضًا: الكذب، قال أبو الهيثم في قوله:
يا من لقوم رأيهم خلف مدن
إن يسمعوا عوراء أصغوا في أذن
ونمشوا بكلم غير حسن
أراد: خلطوا حديثًا حسنًا بقبيح. انتهى. ويثبت أنمش بهذا الشعر، وهذا مما فاتهم.
ومنمل: اسم فاعل من أنمل، قال الأزهري: قال شمر، وأبو عبيد: نمل الرجل كسمع، وأنمل: إذا نم. انتهى. وفي"القاموس": النمال: النمام، والنميلة كسفينة: النميمة، ورجل نمل ونامل، وقد نمل كنصر وعلم وأنمل. انتهى. وليس في"العباب"إلا نمل، بفتح النون وكسر الميم. قال: ورجل نمل، أي: نمام عن أبي عمرو، وقال الليث: النمل: الرجل الذي لا ينظر إلى شيء إلا عمله، وقال الفراء: ورجل نمل، أي: حاذق. انتهى. ومنمل في البيت صفة كالذي قبله، وظاهره أنه مجرور، فيخالف البيت الذي بعده، فإن قافيته مرفوعة، فيكون فيه من عيوب القافية الإقوام، وهو: التخالف بالجر والرفع، وهذا ليس بلازم، ولنا أن نرفع منملًا على أنه صفة مقطوعة، لأن النكرة قد وصفت بغيره.