فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 2797

معتذرة عن ذلك: نعم، قال: أما والله لقد نذرت نذرًا فيك، وإني لأرجو أن أفي به إن عافاني الله تعالى، قالت: وما نذرك، خير أم شر؟ قال: إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، قالت: والله إن قولي فيك للحق عندي، وما كذبت عليك، فأحفظته. ثم أتاه عائد آخر، فقال: كيف أصبح صخر اليوم؟ قالت أمه: أصبح اليوم بحمد الله ونعمته صالحًا، ما كان منذ اشتكى خيرًا منه اليوم، وإنا لنرجو له العافية. ففي ذلك يقول صخر:

أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... الأبيات، وآخرها كذا:

فللموت خير من حياة كأنها ... عقاب تعلى في شباة سنان

وأنه أفاق من طعنته فعمد إلى سليمى، فعلقها بعمود الفسطاط، فلم تزل كذلك حتى خرجت، فدفنها، ثم نكس من طعنته، فمات، ثم ساق رواية أبي عبيدة. وقد أطنب العباسي في قصته عند شرح قول الخنساء في مرثية لها من"معاهد التنصيص":

وإن صخرًا لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار

وصخر مات في الجاهلية، لم يدرك الإسلام. والخنساء أدركته وأسلمت، واجتمعت بالنبي، صلى الله عليه وسلم، وكان يلاطفها، ويقول لها: أنشدينا يا خناس، وتقدمت ترجمتها في الإنشاد الرابع والعشرين بعد المائة:

تتمة: قال ياقوت الحموي في كتاب"معجم الأدباء"في ترجة الحسن بن عبد الله أبي أحمد العسكري: إن الصاحب أبا القاسم إسماعيل بن عباد الوزير، كان يتمنى لقاء أبي أحمد العسكري، ويكاتبه على ممر الأوقات، ويستميل قلبه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت