فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2797

حال. وحكي عن محمد بن يزيد: في واحد الدهارير"دهرور". وقال أبو الحسن: يجوز أن يكون واحده"دهرار"مثل: أسطار، واحد الأساطير. وقيل: واحد الدهارير: دهر، على غير قياس، كما قالوا: دكر ومذاكير، وسبه ومشابه، كأنهما جمع مذكار ومشبه. انتهى كلامه.

وهذا البيت أنشده سيبويه في"باب ما لا يعمل فيه ما قبله من الفعل الذي يتعدى إلى المفعول ولا غيره"وقال: فإنما هو بمنزلة قولك: والدهر دهارير كل حين وكل مرة، أي: في كل حال، وفي كل مرة فانتصب لأنه ظرف، كما تقول: القتال كل مرة. انتهى.

قال الأعلم: الشاهد فيه نصب أيتما على الظرف، والعامل فيه الدهارير، وهي الدواهي، واحدها: دهور أو دهرار، ويقال: الدهارير أول الدهر، والمعنى: والدهر متجددًا أبدًا على ما عهد منه لا يبلى. ويقال: [الدهارير] جمع دهر على غير قياس. والمعنى على هذا: والدهر متقلب من حال إلى حال، ومتصرف بخير وشر، فكأنه قال: دهور، لاختلافه. وقبل هذا البيت:

وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... البيت

روي أن الفرزدق شهد دفن رجل، فأنشد منشد هذا الشعر، فقال الفرزدق: ما تدرون من اقائل هذا الشعر؟ فقالوا: لا، فقال: الموضوع في حفرته. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت